نفسه من ضرر ، أو سلطان ظالم ، أو سبع أو لص ، أو ملازمة غريم ) ولا شئ معه
يعطيه ، ( أو حبسه بحق لا وفاء له ) لأن حبس المعسر ظلم . وكذا إن كان الدين مؤجلا
وخشي أن يطالبه به قبل محله . وظاهره : أنه إذا قدر على أداء دينه فلا عذر للنص ،
( أو ) خاف ( فوات رفقة مسافر سفرا مباحا منشئا ) للسفر ، ( أو مستديما ) له لأن عليه
في ذلك ضررا ، ( أو غلبه نعاس يخاف معه فوتها ) أي الصلاة ( في الوقت ، أو ) يخاف
معه فوتها ( مع الامام ) لأن رجلا صلى مع معاذ ثم انفرد ، فصلى وحده عند تطويل
معاذ ، وخوف النعاس والمشقة فلم ينكر عليه النبي ( ص ) حين أخبره . ذكره في
الشرح والمبدع ، وفي المذهب والوجيز : يعذر فيهما أي الجمعة والجماعة
بخوفه نقض الوضوء بانتظارهما ، ( والصبر والتجلد على دفع النعاس ويصلي معهم )
جماعة ( أفضل ) لما فيه من نيل فضل الجماعة ( أو تطويل إمام ) لما تقدم من فعل
ذلك الرجل الذي انفرد عن معاذ لتطويله . ولم ينكر عليه النبي ( ص ) ( أو من عليه قود
إن رجا العفو ) عنه . وظاهره ولو على مال حتى يصالح ، ( ومثله ) أي القود ( حد قذف )
لأنه حق آدمي . وهذا توجيه لصاحب الفروع . ولهذا قال في شرح المنتهى : وكذا
لو كان لآدمي كحد قذف على الصحيح ، أي إنه لا يكون عذرا . وقطع به في
الشرح وغيره . ( ومن عليه حد لله ) تعالى كحد الزنا ، وشرب الخمر ، وقطع السرقة
( فلا يعذر به ) في ترك الجمعة والجماعة . لأن الحدود لا يدخلها المصالحة ،
بخلاف القصاص ، ( أو متأذ بمطر أو وحل ) بتحريك الحاء والتسكين لغة رديئة ، ( أو
كشاف القناع — صفحة 605
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠٥