فصل :
في الاعذار المبيحة لترك الجمعة والجماعة
( ويعذر في ترك الجمعة والجماعة مريض ) لأنه ( ص ) لما مرض تخلف عن
المسجد ، وقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس متفق عليه ، ( و ) يعذر في ذلك
( خائف حدوثه ) لما روى أبو داود عن ابن عباس : أن النبي ( ص ) فسر العذر بالخوف
والمرض ، ( أو ) خائف ( زيادته ) أي المرض ( أو تباطؤه ) لأنه مريض ( فإن لم يتضرر )
المريض ( بإتيانه ) أي المسجد ( راكبا أو محمولا أو تبرع أحد به ) أي بأن يركبه أو
يحمله ، أو بقود أعمى ( لزمته الجمعة ) لعدم تكررها ( دون الجماعة ) نقل المروزي
في الجمعة : يكتري ويركب . وحمله القاضي على ضعف عقب المرض . فأما مع
المرض فلا يلزمه لبقاء العذر . ومحل سقوط الجمعة والجماعة عن المريض ونحوه
( إن لم يكن في المسجد ) فإن كان فيه لزمته الجمعة والجماعة ، لعدم المشقة ، ( و )
يعذر بترك الجمعة والجماعة ( من هو ممنوع من فعلها كالمحبوس ) لقوله تعالى :
* ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * ، ( و ) يعذر في ترك الجمعة
والجماعة ( من يدافع الأخبثين ) البول والغائط ، ( أو ) يدافع ( أحدهما ) لأن ذلك يمنعه
من إكمال الصلاة وخشوعها ، ( أو بحضرة طعام يحتاج إليه وله الشبع ) نص عليه ،
لخبر أنس في الصحيحين : ولا تعجلن حتى تفرغ منه ، ( أو خائف من ضياع ماله ،
كغلة في بيادرها ، ودواب أنعام لا حافظ لها غيره ، ونحوه ، أو ) خائف ( تلفه كخبز في
كشاف القناع — صفحة 603
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠٣