تنور وطبيخ على نار ونحوه ، أو ) خائف ( فواته كالضائع يدل به ) أي عليه ( في
مكان ، كمن ضاع له كيس ، أو أبق له عبد ، وهو يرجو وجوده ، أو قدم به من سفر
إن لم يقف لاخذه ضاع . لكن قال المجد : ) عبد السلام بن تيمية ( الأفضل ترك ما
يرجو وجوده ويصلي الجمعة والجماعة ) لأن ما عند الله خير وأبقى . وربما لا ينفعه
حذره ، ( أو ) خائف من ( ضرر فيه ) أي ماله ، ( أو في معيشة يحتاجها ، أو أطلق الماء
على زرعه أو بستانه ، يخاف إن تركه فسد أو كان مستحفظا على شئ يخاف عليه )
الضياع ( إن ذهب وتركه ، كناطور بستان ونحوه ) لأن المشقة اللاحقة بذلك أكثر من
بل الثياب بالمطر الذي هو عذر بالاتفاق . وقال ابن عقيل : خوف فوت المال عذر
في ترك الجمعة إن لم يتعمد سببه ، بل حصل اتفاقا .
تنبيه : قال في القاموس : الناطر والناطور : حافظ الكرم والنخل . أعجمي ،
الجمع نطار ونطراء ونواطير ونطرة . والفعل النطر والنطارة بالكسر ، ( أو كان عريانا
ولم يجد سترة ، أو لم يجد إلا ما يستر عورته فقط ونحوه ، في غير جماعة عراة ) لما
يلحقه من الخجل . فإن كانوا عراة كلهم صلوا جماعة وجوبا وتقدم ، ( أو خائف موت
رفيقه أو قريبه ، ولا يحضره ، أو لتمريضهما ) يقال : مرضته تمريضا ، قمت
بمداواته ، قاله في المصباح ( إن لم يكن عنده ) أي المريض ( من يقوم مقامه ) لأن ابن
عمر استصرخ على سعيد بن زيد وهو يتجمر للجمعة ، فأتاه بالعقيق . وترك
الجمعة . قال في الشرح : ولا نعلم في ذلك خلافا ، ( أو خائف على حريمه أو
كشاف القناع — صفحة 604
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠٤