لا أعرف ذلك عن غير علي ولان في تحوله من مكانه إعلاما لمن أتى المسجد أنه
قد صلى ، فلا ينتظره ، ويطلب جماعة أخرى ( بلا حاجة ) كضيق المسجد . فإن
احتاج إلى ذلك لم يكره ، ( وترك مأموم له ) أي للتطوع موضع المكتوبة ( أولى ) لما
تقدم أنه يسن الفصل بين فرض وسنته بكلام أو قيام ، بل النفل بالبيت أفضل ، ( ويكره
إطالة القعود للامام بعد الصلاة لضيق المسجد مستقبلا القبلة ) لقول عائشة : كان ( ص )
إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول : اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، تباركت يا ذا
الجلال والاكرام رواه مسلم . ولأنه إذا بقي على حاله ربما سها فظن أنه يسلم . أو
ظن غيره أنه في الصلاة والمأموم والمنفرد على حالهما ( إن لم يكن ) هناك ( نساء ولا
حاجة ) تدعو إلى إطالة الجلوس مستقبلا . كما إذا لم يجد منصرفا . ولم يمكنه الانحراف
( فإن أطال ) الامام الجلوس مستقبلا القبلة ( انصرف مأموم إذن ) لمخالفة الامام السنة ( وإلا )
أي وإن لم يطل الامام الجلوس ( استحب له ) أي للمأموم ( أن لا ينصرف قبله ) لقوله ( ص ) :
ولا تسبقوني بالانصراف رواه مسلم . ولأنه ربما يذكر سهوا فيسجد له . وإن انحرف
فلا بأس . ذكره في المغني والشرح ، ( ويستحب للنساء قيامهن عقب سلام الامام ،
وثبوت الرجال قليلا ) لأنه ( ص ) وأصحابه كانوا يفعلون ذلك قال الزهري : فنرى والله أعلم
لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال رواه البخاري من حديث أم سلمة ، ولان
الاخلال بذلك يفضي إلى اختلاط الرجال بالنساء ، ( وتقدم في ) باب ( صفة الصلاة ، ويكره
اتخاذ غير الامام مكانا بالمسجد ، لا يصلي فرضه إلا فيه ) لنهيه ( ص ) عن إيطان المكان
كإيطان البعير وفي إسناده تميم بن محمود . وهو مجهول . وقال البخاري ، في إسناد
كشاف القناع — صفحة 601
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠١