تصلح جامعا كما في الثياب ، فإنه يحرم الحرير وإن قل ثمنه ، بخلاف غيره وإن بلغ ثمنه
أضعاف ثمن الحرير . وكذلك يباح فص الخاتم جوهرة ، ولو بلغ ثمنها مهما بلغ . ويحرم
ذهبا ولو كان يسيرا . قاله في المبدع ( إلا عظم آدمي وجلده ) فيحرم اتخاذ إناء منه
واستعماله لحرمته ، ( و ) إلا ( إناء مغصوبا ) فيحرم لحق مالكه ، ( و ) إلا ( إناء ثمنه ) المعين
( حرام ) فيحرم لحق مالكه ، ( و ) إلا ( آنية ذهب وفضة ومضببا بهما ) أو بأحدهما ( فيحرم ) أي
ما تقدم من الاتخاذ والاستعمال . أما تحريم الاتخاذ فلان ما حرم استعماله مطلقا حرم
اتخاذه على هيئة الاستعمال ، كالملاهي . وأما ثياب الحرير فإنها لا تحرم مطلقا لأنها تباح
للنساء وتباح التجارة فيها . وأما تحريم الاستعمال فلما روى حذيفة قال : سمعت النبي ( ص )
يقول : لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم
في الآخرة وروت أم سلمة أن النبي ( ص ) قال : الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما
يجرجر في بطنه نار جهنم متفق عليهما . والجرجرة هي صوت وقوع الماء بانحداره في
الجوف وغير الأكل والشرب في معناهما . لأن ذكرهما خرج مخرج الغالب ، فلا يتقيد
الحكم به ( على الذكر والأنثى ) والخنثى مكلفا كان أو غيره ، بمعنى أن وليه يأثم بفعل ذلك
له ، لعموم الاخبار وعدم المخصص . وإنما أبيح التحلي للنساء لحاجتهن إليه لأجل التزين
للزوج . وما حرم اتخاذ الآنية منه حرم اتخاذ الآلة منه ، ( ولو ) كانت ( ميلا ) بكسر الميم ، وهو
ما يكتحل به ( ومثله ) أي مثل الميل في تحريم اتخاذه واستعماله من الذهب والفضة
وعظم الآدمي وجلده . ( قنديل ومسعط ) بضم الميم إناء يجعل فيه السعوط ، وهو من النوادر
التي جاءت بالضم . وقياسها الكسر لأنه اسم آلة ( ومجمرة ومدخنة وسرير وكرسي وخفان
ونعلان ومشربة وملعقة وأبواب ورفوف قال ) الامام ( أحمد : لا تعجبني الحلقة . ونص )
أحمد ( أنها ) أي الحلقة ( من الآنية ) أي مثلها في الحكم ، فتحرم مطلقا . وعند القاضي
وغيره : هي كالضبة ، فيكون فيها التفصيل الآتي نظرا إلى أنها تابعة للباب ( ويحرم ) اتخاذ
كشاف القناع — صفحة 57
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧