تحر . وعارضه في شرح المنتهى ، ( ويلزم التحري ل ) - حاجة ( أكل وشرب ) لأنه حال
ضرورة ( ولا يلزمه غسل فمه بعده ) أي بعد الأكل والشرب ، إذا وجد طهورا استصحابا
لأصل الطهارة ، وكذا لو تطهر من أحدهما لا يلزم غسل أعضائه وثيابه استصحابا للأصل .
وقال ابن حمدان : يجب ، وعلم منه أنه لا يجوز أن يأكل أو يشرب بلا تحر ، ( ولا يتحرى )
من اشتبه عليه طاهر بنجس ( مع وجود غير مشتبه ) لعدم الحاجة إليه ( وإن توضأ بماء ، ثم علم
نجاسته أعاد ما صلاه ) من الفروض لبطلانه ( حتى يتيقن براءته ) ليخرج من العهدة بيقين ، ( وما
جرى من الماء على المقابر فطهور ، إن لم تكن نبشت ) للحكم بطهارتها إذن ، ( وإن كانت )
المقابر ( قد تقلب ترابها فإن كانت أتت عليها الأمطار طهرت ، قاله في النظم ) لأن إزالة
النجاسة لا يعتبر لها نية ، والأرض تطهر بالمكاثرة بالماء ، ( وإلا ) أي وإن لم تكن أتت عليها
الأمطار ( فهو نجس إن تغير بها ) أي بالنجاسة لما تقدم ، ( أو ) لم يتغير ، لكن ( كان قليلا )
فينجس لملاقاته النجاسة . قلت : مقتضى ما سبق أنه طاهر لأنه ورد على محل التطهير فلا
ينجس بالملاقاة ، والمنفصل عن الأرض بعد زوال النجاسة طاهر كما تقدم في القسم
الثاني ، فيحمل كلامه على ما إذا كانت عين النجاسة موجودة ( وإن اشتبه طاهر بنجس غير
الماء كالمائعات ) من خل ولبن وعسل ( ونحوهما حرم التحري بلا ضرورة ) ويجوز معها ،
وحيث جاز التحري عند الضرورة ولم يظهر له شئ تناول من أحدهما للضرورة ( وإن
اشتبه طاهر ) غير مطهر ( بطهور لم يتحر ) أي لم يجتهد في الطهور منهما ، كما لو اشتبه
الطهور بالنجس ( وتوضأ منهما وضوءا واحدا ، من هذا غرفة ومن هذا غرفة يعم بكل غرفة
المحل ) من محال الوضوء ، ليؤدي الفرض بيقين . ويجوز له هذا ( ولو كان عنده طهور
بيقين ) لأنه توضأ من ماء طهور بيقين ( وصلى صلاة واحدة ) أي فلا يلزمه أن يصلي الفرض
كشاف القناع — صفحة 54
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤