تكفيك وقال علي : ليس على الفطرة من قرأ خلف الامام وقال ابن مسعود : وددت من قرأ
خلف الامام أن أملا فاه ترابا روى ذلك سعيد . والمراد بأنه لا قراءة على المأموم ، إنما
يتحملها الامام عنه ، وإلا فهي واجبة عليه ، نبه عليه القاضي . فلذلك قال : ( فيتحمل عنه
إمامه ثمانية أشياء : الفاتحة ) لما تقدم ( وسجود السهو ) إذا كان دخل معه في الركعة الأولى .
كما تقدم تفصيله في سجود السهو ( والسترة قدامه ) لما تقدم : سترة الامام سترة لمن خلفه
( والتشهد الأول إذا سبقه بركعة ) من رباعية لوجوب المتابعة ( وسجود تلاوة أتى بها ) المأموم
( في الصلاة خلفه . وفيما إذا سجد الإمام لتلاوة سجدة قرأها ) الامام ( في صلاة سر ، فإن
المأموم إن شاء لم يسجد . وتقدم في الباب قبله ) . لكن قد يقال : المأموم ليس بتال ، ولا
مستمع ، كما تقدم . فلم تشرع السجدة في حقه ابتداء ، حتى يتحملها عنه الامام . إلا أن
يقال : توجه إليه الطلب باعتبار المتابعة ، فيتحملها عنه ( وقول : سمع الله لمن حمده .
وقول : ملء السماوات ) إلى آخره ( بعد التحميد . ودعاء القنوت ) إن كان يسمع الامام فيؤمن
فقط ، وإلا قنت ، وتقدم ( وتسن قراء ) ته أي المأموم ( الفاتحة في سكتات الامام ، ولو ) كان
سكوته ( لتنفس ) نقله ابن هانئ ، ( ولا يضر تفريقها ) أي الفاتحة . ( و ) تسن قراءته ( فيما لا
يجهر ) الامام ( فيه ) لما روى جابر بن عبد الله قال : كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الامام
في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة . وفي الأخريين بفاتحة الكتاب رواه ابن
ماجة ، وعن علي : اقرأوا في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة رواه الدارقطني .
وقال : هذا إسناد صحيح . قال الترمذي : أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين يرون القراءة خلف الإمام
، وخروجا من خلاف من أوجبه ، لعموم الأدلة ، لكن تركناه إذا جهر الامام
للأدلة . فبقي حال تعذر استماعه على مقتضى الدليل ، ( أو لا يسمعه ) أي يسن للمأموم أن
يقرأ إذا كان لا يسمع الامام ( لبعده ) لأنه غير سامع لقراءته . أشبه حال سكتاته . والصلاة
السرية ( فإن لم يكن للامام سكتات يتمكن ) المأموم ( فيها من القراءة كره له أن يقرأ نصا )
لما تقدم ، ( و ) يقرأ المأموم ندبا ( مع الفاتحة سورة في أولتي ظهر وعصر ) لما تقدم عن جابر
كشاف القناع — صفحة 563
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٦٣