وعلي ( فإن سمع ) المأموم ( قراءة الإمام كرهت له القراءة ) للفاتحة والسورة لما تقدم . وفيه
تكرار ، إلا أن يحمل هذا الأخير على السرية ، وما تقدم على الجهرية ، ( فلو سمع ) المأموم
( همهمته ولم يفهم ما يقول ) الامام ( لم يقرأ ) لأنه سامع لقراءة إمامه . ( ومواضع سكتاته ) أي
الامام ( ثلاثة ) : إحداها : ( بعد تكبيرة الاحرام ) ليستفتح ويتعوذ . وعلم منه : اختصاصها
بالركعة الأولى . ( و ) الثانية ( بعد فراغ القراءة ) ليتمكن المأموم من قراءة السورة قاله في شرح
المنتهى . ( و ) الثالثة : بعد ( فراغ ) قراءة ( الفاتحة وتستحب هنا سكتة بقدر الفاتحة ) ليقرأها
المأموم فيها ( ويقرأ أطرش إن لم يشغل من إلى جنبه ) من المأمومين لأنه لا يحصل له
مقصود استماع القراءة . أشبه البعيد . فإن أشغل من إلى جنبه عن استماعه أو قراءته لم يقرأ ،
( ويستحب ) للمأموم ( أن يستفتح ويستعيذ فيما يجهر فيه الامام إذا لم يسمعه ) لبعده أو
سكوته ، لأن مقصود الاستفتاح والتعوذ لا يحصل باستماع قراءة الإمام لعدم جهره به ،
بخلاف قراءة الإمام ، وكالسرية .
فصل :
الأولى أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد شروع إمامه من غير تخلف ،
قاله ابن تميم وغيره . وقال في المغني والشرح ، وابن الجوزي في
المذهب وغيرهم : يستحب أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد فراغ الامام مما
كان فيه اه . وذلك لحديث : إنما جعل الامام ليؤتم به . فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد
كشاف القناع — صفحة 564
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٦٤