راكعا ( تكبيرة الاحرام عن تكبيرة الركوع نصا ) واحتج بأنه فعل زيد بن ثابت ، وابن عمر ،
ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة . ولأنه اجتمع عبادتان من جنس واحد . فأجزأ الركن
عن الواجب . كطواف الزيارة والوداع . قيل للقاضي : لو كانت تكبيرة الركوع واجبة لم
تسقط . فأجاب : بأن الشافعي أوجب القراءة وأسقطها إذا أدركه راكعا . قال ابن رجب
في القاعدة الثامنة عشر : وهذه المسألة تدل على أن تكبيرة الركوع تجزئ في حالة قيام ،
خلاف ما يقوله المتأخرون ( وإتيانه ) أي المسبوق ( بها ) أي تكبيرة الركوع ( أفضل ) خروجا
من خلاف من أوجبه ، كابن عقيل ، وابن الجوزي ، ( فإن نواهما ) أي نوى المدرك في الركوع
الاحرام والركوع ( بالتكبيرة لم تنعقد ) صلاته . لأنه شرك بين الواجب وغيره في النية . أشبه
ما لو عطس عند رفع رأسه ، فقال : ربنا ولك الحمد عنهما ، وعنه بلى . اختاره الشيخان .
ورجحه في الشرح لأن نية الركوع لا تنافي نية الافتتاح . لأنهما من جملة العبادة . وإن
نوى تكبيرة الركوع لم يجزئه . لأن تكبيرة الاحرام ركن ولم يأت بها ( وإن أدركه ) أي
المسبوق ( بعد الركوع ، لم يكن مدركا للركعة ، وعليه متابعته قولا وفعلا ) لقوله ( ص ) : إذا
جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا الحديث . والمراد بمتابعته في
الأقوال : أن يأتي بتكبير الانتقال عما أدركه فيه . وما في السجود من التسبيح وما بين
السجدتين . وأما التشهد إذا لم يكن محلا لتشهده فلا يجب عليه ( وإن رفع الامام رأسه ) من
الركوع ( قبل إحرامه ) أي المسبوق ( سن دخوله معه ) فيسن كيف أدركه للخبر ( وعليه ) أي
المسبوق ( أن يأتي بالتكبيرة في حال قيامه ) لوجوب التكبير لكل انتقال يعتد به المصلي ،
( وينحط مسبوق ) أدرك الامام بعد رفعة من الركوع ( بلا تكبير له ) أي لانحطاطه ( ولو أدركه
ساجدا ) نص عليه . لأنه لا يعتد به ، وقد فاته محل التكبير ، ( ويقوم ) مسبوق ( للقضاء بتكبير
ولو لم تكن ) الركعة التي قام إليها ( ثانيته ) أي المسبوق لأنه انتقال يعتد به لأنه . أشبه سائر
الانتقالات ( فإن قام ) مسبوق ( قبل ) أن يسلم الامام ( التسليمة الثانية ، بلا عذر يبيح المفارقة )
كشاف القناع — صفحة 560
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٦٠