ضرورة إلى تركها فلزم الاتيان بها ( ويخير ) المسبوق إذا قضى ما فاته ( في الجهر ) بالقراءة
( في صلاة الجهر ) غير الجمعة ( بعد مفارقة إمامه . وتقدم في صفة الصلاة ) وعلى هذا أيضا :
يتخرج تكبير العيد والقنوت . فلا يقنت من قنت مع إمامه ، لأنه آخر صلاته ( ويتورك )
المسبوق ( مع إمامه ) في موضع توركه لأنه آخر صلاته . ولم يعتد له . قلت : جلوسه واجب
من حيث متابعة الامام وفي كلام الفروع هنا تأمل ( كما يتورك ) المسبوق ( فيما يقضيه )
للتشهد الثاني فعلى هذا : لو أدرك ركعتين من رباعية جلس مع الامام متوركا متابعة له
للتشهد الأول ، وجلس بعد قضاء الركعتين أيضا متوركا . لأنه يعقبه سلامه ( ويكرر التشهد
الأول نصا ، حتى يسلم إمامه ) التسليمتين ، لأنه تشهد واقع في وسط الصلاة . فلم تشرع فيه
الزيادة على الأول . قلت : وهذا على وجه الندب . فإن كان محلا لتشهده الأول فالواجب
منه المرة الأولى . بدليل قوله : ( فإن سلم ) الامام ( قبل إتمامه ) أي المسبوق التشهد الأول
( قام ) المسبوق لقضاء ما فاته ( ولم يتمه ) إن لم يكن واجبا عليه ( وتقدم ) في صفة الصلاة
( وإن فاتته الجماعة استحب أن يصلي في جماعة أخرى ، فإن لم يجد ) جماعة أخرى
( استحب لبعضهم أن يصلي معه ) لقوله ( ص ) : من يتصدق على هذا فيصلي معه ؟ وتقدم .
( ولا يجب فعل قراءة على مأموم ) روي ذلك عن علي ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وجابر ، وابن
عمر لقوله تعالى : * ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) * قال أحمد
في رواية أبي داود : أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة . وعن أبي هريرة مرفوعا :
إنما جعل الامام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فانصتوا رواه الخمس
وصححه أحمد في رواية الأثرم ومسلم بن الحجاج : ولولا أن القراءة لا تجب على المأموم
بالكلية ، لما أمر بتركها من أجل سنة الاستماع . عن عبد الله بن شداد مرفوعا : من كان له
إمام فقراءة الإمام له قراءة رواه سعيد وأحمد في مسائل ابنه عبد الله والدارقطني ، قد
روي مسندا من طرق ضعاف . والصحيح أنه مرسل وهو عندنا جحة . قاله في شرح
المنتهى . وقال ابن مسعود : لا أعلم في السنة القراءة خلف الإمام وقال ابن عمر : قراءته
كشاف القناع — صفحة 562
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٦٢