الواقع . وإن نواها ظهرا مثلا فقط . صحت على مقتضى ما تقدم في باب النية ، وكانت نفلا
( وإن أقيمت ) الصلاة ( وهو خارج المسجد ، فإن كان في وقت نهي لم يستحب له الدخول )
حتى تفرغ الصلاة ، لامتناع الإعادة إذن ، وإيهام رغبته عنه ، حيث لم يصل معه ( وإن دخل
المسجد وقت نهي يقصد الإعادة انبنى على فعل ما له سبب ) في وقت النهي ، والمذهب كما
جزم به آنفا لا يجوز ، فلا إعادة . قلت : وكذا إن لم يقصد الإعادة . كما هو مفهوم قوله
وقول صاحب المنتهى فيما سبق . وإعادة جماعة أقيمت وهو بالمسجد ( والمسبوق في
المعادة يتمها ، فلو أدرك من رباعية ركعتين قضى ما فاته منها ) ركعتين ( ولم يسلم معه نصا )
لعموم قوله ( ص ) : وما فاتكم فأتموا وقيل : يسلم معه . قلت : ولعل الخلاف في الأفضل ،
وإلا فهي نفل . كما تقدم . ولا يلزمه إيقاعه أربعا ، إلا أن يقال : يلزم إتمامها أربعا مراعاة
لقول من يقول : إنها فرض . وفيه بعد ( ولا تكره إعادة الجماعة ) أي إذا صلى إمام الحي ثم
حضر جماعة أخرى ، استحب لهم أن يصلوا جماعة ، هذا قول ابن مسعود ، لعموم قوله ( ص ) :
تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ولقوله : من يتصدق على
هذا فيصلي معه ؟ فقام رجل من القوم فصلى معه رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي
سعيد . وإسناده جيد . وحسنه الترمذي . وما ذكره الأصحاب من قولهم : لا يكره أو
يستحب إعادة الجماعة ، فهو من المخالفة ، فلا ينافي ما تقدم من وجوب الجماعة ، أو
يقال : هو على ظاهره ، ليصلوا في غيره أي غير المسجد الذي أقيمت فيه الجماعة . أشار
إليه في الانصاف ( في غير مسجدي مكة والمدينة فقط ) فالأقصى كسائر المساجد
( وفيهما ) أي في مسجدي مكة والمدينة ( تكره ) إعادة الجماعة . وعلله أحمد بأنه في
كشاف القناع — صفحة 557
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥٧