تشرع له الجماعة ) فإن كان مما تشرع له الجماعة ، كالكسوف والاستسقاء والتراويح والوتر
بعدها . ففعله في غير البيت كالمسجد وإظهاره أفضل ، لشبهه بالفرائض ، وكذا السنن من
المعتكف ، وسنة الجمعة على ما تقدم فعلها في المسجد أفضل ( ولا بأس بصلاة التطوع
جماعة ) كما تفعل فرادى . لأنه ( ص ) فعل الامرين كليهما ، وكان أكثر تطوعاته منفردا ، قاله
في الشرح ، قال في الاختيارات وما سن فعله منفردا ، كقيام الليل وصلاة الضحى ونحو
ذلك ، إن فعل جماعة في بعض الأحيان فلا بأس بذلك ، لكن لا يتخذ سنة راتبة ، ( ويكره
جهره فيه ) أي التطوع ( نهارا ) لحديث : صلاة النهار عجماء والمراد : غير الكسوف
والاستسقاء ، بدليل ما يأتي في بابها . ( و ) المتطوع ( ليلا يراعي المصلحة ، فإن كان الجهر
أنشط في القراءة ، أو بحضرته من يستمع قراءته ، أو ينتفع بها ، فالجهر أفضل ) لما يترتب
عليه من هذه المصالح ( وإن كان بقربه من يتهجد ، أو يستضر برفع صوته ) من نائم أو غيره
( أو خاف رياء فالاسرار أفضل ) دفعا لتلك المفسدة ، ( وما ورد عن النبي ( ص ) تخفيفه ) كركعتي
الفجر ، وركعتي افتتاح قيام الليل ، وتحية المسجد إذا دخل والامام يخطب يوم الجمعة ، ( أو )
ورد عن النبي ( ص ) ( تطويله ) كصلاة الكسوف ( فالأفضل اتباعه ) لقوله تعالى : * ( لقد كان لكم
في رسول الله أسوة حسنة ) * ، ( وما عداه ) أي ما عدا ما ورد عنه ( ص ) تخفيفه
وتطويله ( فكثرة الركوع والسجود فيه أفضل من طول القيام ) لقول النبي ( ص ) : أقرب ما يكون
العبد من ربه وهو ساجد وعن ثوبان قال سمعت النبي ( ص ) يقول : عليك بكثرة السجود ،
كشاف القناع — صفحة 533
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٣٣