العيد . ويحمل قولها الأول : على غير العشر ، أو لم يكثر ذلك منه ، واستحبه شيخنا وقال :
قيام بعض الليالي كلها مما جاءت به السنة ( إلا ليلة عيد ) لحديث : من أحيى ليلة العيد أحيى
الله قلبه يوم تموت القلوب رواه الدارقطني في علله . وفي معناها : ليلة النصف من
شعبان . كما ذكره ابن رجب في اللطائف ، ( وتكره مداومة قيامه كله ) لأنه لا بد في قيامه كله
من ضرر ، أو تفويت حق . وعن أنس مرفوعا : ليصل أحدكم نشاطه ، فإذا كسل أو فتر
فليقعد وكسل بكسر السين وعن عائشة مرفوعا : أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل
وعنها مرفوعا : خذوا من العمل ما تطيقون . فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا متفق على
ذلك . ( ويستحب التنفل بين العشاءين وهو ) أي التنفل بين العشاءين ( من قيام الليل ، لأنه ) أي
الليل ( من المغرب إلى طلوع الفجر الثاني ) لقول أنس بن مالك في قوله تعالى : * ( تتجافى
جنوبهم عن المضاجع ) * - الآية قال كانوا يتنقلون بين المغرب والعشاء
يصلون رواه أبو داود . قال عبد الله : كان أبي ساعة يصلي عشاء الآخرة ينام نومة
خفيفة ، ثم يقوم إلى الصباح يصلي ويدعو . وقال : ما سمعت بصاحب حديث لا يقوم
بالليل . ( ويستحب أن يكون له تطوعات يداوم عليها ، وإذا فاتت يقضيها ) لقول عائشة : كان
( ص ) إذا عمل عملا أثبته . وكان إذا نام من الليل أو مرض صلى اثنتي عشرة ركعة رواه
مسلم . ( و ) يستحب ( أن يقول عند الصباح والمساء ) ما ورد . قال الموفق البغدادي في ذيل
فصيح ثعلب : الصباح عند الغروب من نصف الليل الأخير إلى الزوال . ثم المساء إلى آخر
نصف الليل اه . ومن الوارد في ذلك قراءة * ( قل هو الله أحد )
كشاف القناع — صفحة 530
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٣٠