فصل :
( تسن صلاة الضحى )
لما روى أبو هريرة قال : أوصاني خليلي الرسول ( ص ) بثلاث : صيام ثلاثة أيام من
كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أنام رواه أحمد ومسلم وعن أبي
الدرداء ونحوه . متفق عليه . ( ووقتها ) أي صلاة الضحى ( من خروج وقت النهي ) أي
ارتفاع الشمس قيد رمح ( إلى قبيل الزوال ، ما لم يدخل وقت النهي ) أي وقت الاستواء
( وعدم المداومة عليها أفضل ) وفي المبدع : تكره مداومتها ، بل تفعل غبا نص عليه .
لقول عائشة : ما رأيت النبي ( ص ) يصلي الضحى قط متفق عليه . وروى أبو سعيد
الخدري قال : كان النبي ( ص ) يصلي الضحى حتى نقول : لا يدعها ، ويدعها حتى نقول : لا
يصليها رواه أحمد والترمذي وقال حسن غريب . ولان في المداومة عليها تشبيها
بالفرائض . ( واستحبها ) أي المداومة عليها ( جموع محققون ) منهم الآجري . وابن عقيل ،
وأبو الخطاب ( وهو أصوب ) لما تقدم من حديث أبي هريرة وأبي الدرداء وغيرهما
( واختارها ) أي هذه الرواية ( الشيخ لمن لم يقم من الليل ) حتى لا يفوته كل منهما
( والأفضل فعلها إذا اشتد الحر ) لحديث زيد بن أرقم أن النبي ( ص ) قال : صلاة الأوابين
حين ترمض الفصال رواه أحمد ومسلم ، ومعناه : أن تحمى الرمضاء وهي الرمل .
فتبرك الفصال من شدة الحر ( وأقلها ركعتان ، وأكثرها ثمان ) لحديث أنس أن النبي ( ص )
قال : من قعد مصلاه حين ينصرف من الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلا
كشاف القناع — صفحة 536
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٣٦