القرآن فيه ) أي في تهجده . فإن النبي ( ص ) كان يفعله . قاله في الشرح ( وأن يغفى بعد
تهجده ) لئلا يظهر عليه أثر النعاس . لقول ابن عباس في وصف تهجده ( ص ) : ثم أوتر ، ثم
اضطجع ، حتى جاءه المؤذن وكذلك قالت عائشة : ثم ينام متفق عليهما . ( والنصف
الأخير أفضل من ) النصف ( الأول ، و ) أفضل ( من الثلث الأوسط ) لحديث عمرو بن عبسة
قال : قلت : يا رسول الله : أي الليل أسمع ؟ قال : جوف الليل الآخر ، فصل ما شئت
وفي الصحيحين : ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ، فيقول :
من يدعوني فاستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ وفي رواية
لمسلم : حين يمضي ثلث الليل وفي أخرى له : إذا مضى شطر الليل ، أو ثلثاه قال ابن
حبان في صحيحه : يحتمل أن يكون النزول في بعض الليالي هكذا ، وفي بعضها هكذا ،
( والثلث بعد النصف أفضل نصا ) لقوله ( ص ) : أفضل الصلاة صلاة داود . كان ينام نصف
الليل ، ويقوم ثلثه ، وينام سدسه . ( وكان قيام الليل واجبا على النبي ( ص ) ) لقوله تعالى :
* ( يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا ) * ، ( ولم ينسخ ) وقطع في الفصول
والمستوعب بنسخه . ( ولا يقومه كله ) لقول عائشة رضي الله عنها : ما علمت أن النبي ( ص ) قام
ليلة حتى الصباح قال في الفروع : وظاهر كلامهم : ولا ليالي العشر ، فيكون قول
عائشة : إنه أحيى الليل . أي كثيرا منه ، أو أكثره . ويتوجه بظاهره احتمال ، ويخرج من ليلة
كشاف القناع — صفحة 529
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٩