السجدتين ، و ) الافتراش ( في التشهد الأول ، والتورك في ) التشهد ( الثاني ، ووضع اليدين على
الفخذين مبسوطتين مضمومتي الأصابع مستقبلا بها القبلة بين السجدتين ، وكذا في التشهد )
الأول والثاني ، ( لكن يقبض من اليمين ) وفي نسخة : اليمنى ( الخنصر والبنصر ، ويحلق
إبهامها مع الوسطى ، ويشير بسبابتها ) عند ذكر الله تعالى . وتسمى السباحة ( والتفاته يمينا
وشمالا في تسليمه ، وتفضيل اليمين على الشمال في الالتفات ونية الخروج من الصلاة )
بالسلام . وتقدمت أدلة ذلك في مواضعها ( والخشوع ) ، لقوله تعالى : * ( الذين هم في صلاتهم
خاشعون ) * ( وهو معنى يقوم بالنفس يظهر منه سكون الأطراف ) لقوله ( ص )
في العابث بلحيته : لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه قال الجوهري : الخشوع
الخضوع . والاخبات الخشوع . وقال البيضاوي في قوله تعالى : * ( قد أفلح المؤمنون الذين
هم في صلاتهم خاشعون ) * : أي خائفون من الله ، متذللون له ، ملزمون
أبصارهم مساجدهم ، وقال في قوله تعالى : * ( وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ) * : ( البقرة :
45 ) . أي المخبتين . والخشوع : الاخبات . ومنه الخشعة للرملة المتطامنة . والخضوع :
اللين والانقياد . ولذلك يقال : الخشوع بالجوارح . والخضوع بالقلب ( قال الشيخ : إذا غلب
الوسواس على أكثر الصلاة لا يبطلها ) لأن الخشوع سنة . والصلاة لا تبطل بترك سنة . وذكر
الشيخ وجيه الدين : أن الخشوع واجب . وعليه فتبطل صلاة من غلب الوسواس على أكثر
صلاته . لكن قال في الفروع : مراده - والله أعلم - في بعضها . وإن أراد في كلها فإن لم
تبطل بتركه . فخلاف قاعدة ترك الواجب . وإن بطل به ، فخلاف الاجماع . وكلاهما خلاف
الاخبار اه . ولم يأمر النبي ( ص ) العابث بلحيته بإعادة الصلاة ، مع قوله : لو خشع قلب هذا
لخشعت جوارحه قال في شرح المنتهى : وهذا منه يدل على انتفاء خشوعه في صلاته
كلها ، ( وتقدم أنها ) أي الصلاة ( لا تبطل بعمل القلب ولو طال ) وهو يدل على أنها لا تبطل
بترك الخشوع ، ( وقال ابن حامد وابن الجوزي : تبطل صلاة من غلب الوسواس على أكثر
كشاف القناع — صفحة 474
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧٤