مرفوعا : أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ، على الجبهة ، وأشار بيده إلى أنفه . واليدين ،
والركبتين ، وأطراف القدمين متفق عليه . وقال : إذا سجد أحدكم سجد معه سبعة أطراف آراب :
وجهه ، وكفاه ، وركبتاه ، وقدماه رواه مسلم . وحديث سجد وجهي إلى آخره : لا
ينفي سجود ما عداه . وإنما خصه . لأن الجبهة هي الأصل فمتى أخل بالسجود على عضو
من هذه لم يصح ، ( وإن عجز ) عن السجود ( بالجبهة ، أومأ ما أمكنه ، وسقط لزوم باقي الأعضاء )
لأن الجبهة هي الأصل في السجود ، وغيرها تبع لها . فإذا سقط الأصل سقط التبع ، ودليل
التبعية : ما روى ابن عمر أن النبي ( ص ) قال : إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه . فإذا
وضع أحدكم وجهه فليضع يديه . وإذا رفعه فليرفعهما رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي .
وليس المراد : أن اليدين توضعان بعد وضع الوجه ، لما تقدم . وإنما المراد : أن السجود
بهما تبع للسجود بالوجه . وباقي الأعضاء مثلهما في ذلك . لعدم الفارق ( وإن قدر ) على
السجود ( بها ) أي الجبهة ( تبعها الباقي ) من الأعضاء المذكورة لما تقدم ( ويجزئ ) في
السجود ( بعض كل عضو منها ) أي من الأعضاء المذكورة ، إذا سجد عليه . لأنه لم يقيد في
الحديث . ويجزيه ( ولو على ظهر كف ، و ) ظهر ( قدم ونحوهما ) كما لو سجد على أطراف
أصابع يديه أو قدميه ، لظاهر الخبر ، لأنه قد سجد على قدميه أو يديه . و ( لا ) يجزيه
السجود ( إن كان بعضها ) أي بعض أعضاء السجود ( فوق بعض ) كوضع يديه تحت ركبتيه ،
أو جبهته على يديه . لأنه يفضي إلى تداخل أعضاء السجود ( ويستحب مباشرة المصلي
بباطن كفيه ) بأن لا يكون عليهما حائل متصل به ( وضم أصابعهما موجهة نحو القبلة ، غير
مقبوضة ، رافعا مرفقيه ) لما روى البراء بن عازب قال : قال النبي ( ص ) : إذا سجدت فضع كفيك
وارفع مرفقيك ، ( ولا يجب عليه ) أي الساجد ( مباشرة المصلي ) بشئ ( منها ) أي من
كشاف القناع — صفحة 423
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٣