الحرير . أما السدي والعلم فلا نرى به بأسا رواه أحمد وأبو داود بإسناد حسن . قال
في الاختيارات : المنصوص عن أحمد وقدماء الأصحاب : إباحة الخز دون الملحم .
وغيره . ويلبس الخز ، ولا يلبس الملحم ولا الديباج اه والملحم ما سدي بغير الحرير
وألحم به ( وما عمل من سقط حرير ومشاقته ، وما يلقيه الصانع من فمه من تقطيع
الطاقات إذا دق وغزل ونسج ، فكحرير خالص ، وإن سمي الآن خزا ) فيحرم على الرجال
والخناثى . لأنه حرير وظاهر كلامهم : يحرم الحرير ولو كان مبتذلا ، بحيث يكون
القطن والكتان أعلى قيمة منه النص ( ويحرم على ذكر وخنثى بلا حاجة لبس منسوج
بذهب ، أو فضة ، أو مموه بأحدهما ) لما فيه من الخيلاء . وكسر قلوب الفقراء ، وتضييق
النقدين وكالآنية ( فإن استحال ) أي تغير ( لونه ولم يحصل منه شئ ) بعرضه على النار
( أبيح ) لبسه ، لزوال علة التحريم من السرف والخيلاء ، وكسر قلوب الفقراء ، ( وإلا ) أي
وإن لم يستحل لونه ، واستحال ، لكن يحصل منه شئ بعرضه على النار ( فلا ) يباح ،
لبقاء علة التحريم ( ويباح لبس الحرير لحكة ، ولو لم يؤثر لبسه في زوالها ) لما في
الصحيحين عن أنس أن النبي ( ص ) رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص
الحرير في سفر من حكة كانت بهما وما ثبت في حق صحابي ثبت في حق غيره ، ما
لم يقم دليل على اختصاصه به ، والحكة قال في المبدع : بكسر الحاء : الجرب . ( و )
يباح لبس الحرير ( لقمل ) لما روى أنس أن عبد الرحمن بن عوف والزبير شكيا إلى
النبي ( ص ) القمل فرخص لهما في قميص حرير . فرأيته عليهما في غزاة رواه
البخاري . وظاهره : ولو لم يؤثر لبسه في زواله ، ( و ) يباح لبس الحرير ل ( - مرض ) ينفع
فيه لبس الحرير . على ظاهر كلامه في المبدع ، قياسا على الحكة والقمل ، ( و ) يباح
كشاف القناع — صفحة 336
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٦