لبس الحرير ( في حرب مباح ، إذا تراءى الجمعان إلى انقضاء القتال ولو ) كان لبسه
( لغير حاجة ) لأن المنع من لبسه لما فيه من الخيلاء . وذلك غير مذموم في الحرب ، ( و )
يباح لبس الحرير ( لحاجته كبطانة بيضة ) أي خوذة ( ودرع ونحوه ) كجوشن . قال ابن
تميم : من احتاج إلى لبس الحرير لحر ، أو برد ، أو تحصن من عدو ونحوه ، أبيح وقال
بعض أصحابنا : يجوز مثل ذلك من الذهب ، كدرع مموه به لا يستغني عن لبسه . وهو
محتاج إليه ( ويحرم إلباس صبي ما يحرم على رجل ) من اللباس من حرير ، أو منسوج
بذهب ، أو فضة ، أو مموه بأحدهما . لقوله ( ص ) : وحرم على ذكورها وعن جابر قال :
كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري رواه أبو داود . وشقيق عمرو بن
مسعود وحذيفة قميص الحرير على الصبيان رواه الخلال . ويتعلق التحريم بالمكلفين
بتمكينهم من الحرام . كتمكينهم من شرب الخمر . وكونهم محلا للزينة مع تحريم
الاستمتاع بهم : أبلغ في التحريم ( وصلاته ) أي الصبي ( فيه ) أي في المحرم عليه لبسه
( كصلاته ) أي الرجل . فلا تصح . قلت : قد تقدم أن محل بطلان صلاة الرجل فيه ، إذا
كان عالما ذاكرا على المذهب . وعلى هذا فينبغي هنا الصحة ، لأن النهي عائد إلى
إلباسه ، وتمكينه منه ، وهو خارج عن الصلاة وشروطها وما حرم استعماله من حرير )
كله أو غالبه ( ومذهب ) ومفضض منسوج ، أو مموه ، ( ومصور ونحوها ) كالذي يتخذ لتشبه
النساء بالرجال وعكسه ( حرم بيعه ) لذلك ، ( و ) حرم ( نسجه ) لذلك ( وخياطته ) لذلك
( وتمليكه ) لذلك ( وتملكه ) لذلك ( وأجرته لذلك ) أي للاستعمال ( والامر به ) لقوله تعالى :
* ( ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) * ولان الوسائل لها حكم المقاصد ،
فإن باعه ، أو نسجه ، أو خاطه ، أو ملكه ، أو تملكه لغير ذلك ، كتجارة وكراء لمن يباح له ،
فلا . ( ويحرم يسير ذهب تبعا ، غير فص خاتم كالمفرد ) وفي الآنية في المبدع وغيره :
يحرم فص خاتم من ذهب ، ويأتي ما فيه من زكاة الأثمان ، ( ويحرم تشبه رجل بامرأة
وعكسه ) أي تشبه المرأة بالرجل ( في لباس وغيره ) ككلام ومشي وغيرهما . لأنه ( ص )
كشاف القناع — صفحة 337
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٧