رواية عبد المنعم صاحب الشفاء . وهو إسناد مجهول . ورواه الحاكم في مستدركه وعن
عمر معناه . رواه أبو عبيدة . ولأنه إعلام الغائبين ، فالتثبيت فيه أبلغ ، والإقامة إعلام
الحاضرين ، فلا حاجة إليه فيها ، ( ولا يعربهما ) أي الأذان والإقامة ، ( بل يقف على كل جملة )
منهما . قال إبراهيم النخعي : سيئان مجزومان كانوا لا يعربونهما : الأذان والإقامة ، ( و ) يسن
أن ( يؤذن ) قائما ، ( و ) أن ( يقيم قائما ) لما روى أبو قتادة أن النبي ( ص ) قال لبلال : قم فأذن
وكان مؤذنوه ( ص ) يؤذنون قياما قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه أنه من السنة ،
لأنه أبلغ في الاسماع ( ويكرهان من قاعد ، وراكب ، وماش بغير عذر ) كالخطبة قاعدا . فإن
كان لعذر جاز . قال في المبدع : ولم يذكروا الاضطجاع ، ويتوجه الجواز . لكن يكره
لمخالفة السنة . و ( لا ) يكرهان ( لمسافر راكبا وماشيا ) لأنه ( ص ) أذن في السفر على
راحلته رواه الترمذي وصححه ، ( ويستحب أن يكون متطهرا من الحدثين ) الأصغر
والأكبر ، لقوله ( ص ) : لا يؤذن إلا متوضئ رواه الترمذي والبيهقي مرفوعا ، من حديث
أبي هريرة ، وموقوفا عليه . وقال : هو أصح . وحكم الإقامة كذلك وفي الرعاية : يسن أن
يؤذن متطهرا من نجاسة بدنه وثوبه ( فإن أذن محدثا ) حدثا أصغر ( لم يكره ) أذانه كقراءة القرآن
( وتكره إقامة محدث ) للفصل بينها ، وبين الصلاة ، ( و ) يكره ( أذان جنب ) للخلاف في صحته .
ووجهها : أن الجنابة أحد الحدثين ، فلم تمنع صحته كالآخر ، ( ويسن ) أن يؤذن ( على موضع
عال ) أي مرتفع ، كالمنارة ونحوها ، لما روي عن امرأة من بني النجار قالت : كان بيتي
أطول بيت حول المسجد ، وكان بلال يؤذن عليه الفجر ، فيأتي بسحر فيجلس على البيت ،
فينظر إلى الفجر . فإذا رآه تمطى ، ثم قال : اللهم إني أستعديك وأستنصرك على قريش أن
يقيموا دينك . قالت : ثم يؤذن رواه أبو داود . ويسن أن يكون ( مستقبلا القبلة ) قال في
كشاف القناع — صفحة 281
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨١