التثويب ( بين الأذان والإقامة ) لما روى مجاهد أنه : لما قدم عمر مكة أتاه أبو محذورة . وقد
أذن . فقال : الصلاة يا أمير المؤمنين ، حي على الصلاة حي على الفلاح - فقال : ويحك ،
يا مجنون . أما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتينا ولأنه دعاء بين الأذان والإقامة
إلى الصلاة ، فكان مكروها . كتخصيص الامراء به ، ( وكذا النداء بالصلاة بعد الاذان
في الأسواق وغيرها . مثل أن يقول : الصلاة ، أو الإقامة ، أو الصلاة رحمكم الله . قال الشيخ
في شرح العمدة : هذا إذا كانوا قد سمعوا النداء الأول ) لعدم الحاجة إليه ( فإن لم يكن الامام
أو البعيد من الجيران قد سمع النداء الأول فلا ينبغي أن يكره تنبيهه . وقال ) الشيخ
ابن عقيل : فإن تأخر الامام الأعظم ، أو إمام الحي ، أو أماثل الجيران فلا بأس أن يمضي إليه
منبه يقول له : قد حضرت الصلاة انتهى ) . لاحتمال أنه لم يسمع الاذان ، ( ويكره قوله ) أي
المؤذن ( قبل الاذان : * ( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ) * - الآية ) أي اقرأها
ونحوه ( وكذلك إن وصله ) أي الاذان ( بعده بذكر ، قاله في شرح العمدة ) لأنه محدث ، ( و )
يكره ( قوله قبل الإقامة : اللهم صلي على محمد ، ونحو ذلك ) من المحدثات ( ولا بأس
بالنحنحة قبلهما ) أي قبل الأذان والإقامة ( و ) لا بأس ب ( - أذان واحد بمسجدين لجماعتين )
لعدم المحذور فيه ( ويستحب أن يؤذن في أول الوقت ) ليصلي المتعجل ، ويتأهب من يريد
الصلاة ، ( و ) يسن ( أن يترسل في الاذان ) أي يتمهل ، ويتأنى ، من قولهم : جاء فلان على
رسله ، ( و ) أن ( يحدر في الإقامة ) أي يسرع فيها ، لما روى جابر أن النبي ( ص ) قال لبلال : يا
بلال إذا أذنت فترسل ، وإذا أقمت فأحدر رواه الترمذي . وقال : لا نعرفه إلا من
كشاف القناع — صفحة 280
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨٠