ولا إقامة ولا نداء ، ولا شئ متفق عليه ، ( ويأتي بعضه ) في مواضعه ( ولا ينادى على
الجنازة والتراويح ) لأنه محدث . وأشد من ذلك ما يفعل عند الصلاة على الجنازة من إنشاد
الشعر ، وذكر الأوصاف التي قد يكون أكثرها كذبا ، بل هو من النياحة ( فإن تركهما ) أي
الأذان والإقامة ( أهل بلد قوتلوا ) أي قاتلهم الامام أو نائبه حتى يفعلوهما لأنهما من أعلام
الدين الظاهرة ، فقوتلوا على تركهما . كصلاة العيد . وعلم منه : أنه إذا قام بهما من يحصل
به الاعلام غالبا أجزأ عن الكل ، وإن كان واحدا نص عليه ( ولا يجوز أخذ الأجرة عليهما )
لقوله ( ص ) لعثمان بن أبي العاص : واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا رواه أحمد ، وأبو
داود ، والترمذي وحسنه . وقال : العمل على هذا عند أهل العلم . وقال : وكرهوا أن يأخذ
على أذانه أجرا ، ولأنه يقع قربة لفاعله . أشبه الإمامة ، ( ويجوز أخذ الجعالة ) عليهما ( ويأتي
في الإجارة ) مفصلا ( فإن لم يوجد متطوع بهما رزق الامام من بيت المال ) أي أعطى من مال
الفئ لأنه المعد للمصالح . والرزق العطاء . والرزق ما ينفع ولو محرما . قال ابن الأثير :
الأرزاق نوعان ظاهرة للأبدان كالأقوات ، وباطنة للقلوب والنفوس ، كالمعارف والعلوم ( من
يقوم بهما ) لأن بالمسلمين حاجة إليهما . قال في المغني والشرح . لا نعلم خلافا في
جواز أخذ الرزق عليه ( ولا يجوز بذل الرزق ) من بيت المال لمن يقوم بهما ( مع وجود
المتطوع ) بهما لعدم الحاجة إليه ( ويسن أذان في أذن مولود اليمنى ، حين يولد ، و ) أن ( يقيم
في اليسرى ) من أذنيه بعده . لأنه ( ص ) أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة رواه
كشاف القناع — صفحة 275
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧٥