ولا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان رواه أحمد والطبراني ، ولأنهما من
شعائر الاسلام الظاهرة . فكانا فرض كفاية كالجهاد ، وذكر الجمعة .
قال في المبدع : لا يحتاج إليه لدخولها في الخمس ( دون غيرها ) أي غير
الخمس ، فلا يشرع الأذان والإقامة لمنذورة ولا نافلة ، ولا جنازة ، ولا عيد . لأن المقصود
منهما الاعلام بدخول وقت الصلاة المفروضة ، على الأعيان ، والقيام إليها . وهذا لا يوجد
في غير الخمس المؤداة ( للرجال جماعة ) أي عليهم ، وهو متعلق بقوله : فرض كفاية ، لما
تقدم ، فلا يجب على الرجل المنفرد بمكان . فعلم أن المراد بالجمع هنا اثنان فأكثر قال
في المنتهى : الأحرار ، إذ فرض الكفاية لا يلزم رقيقا ، أي في الجملة ( في الأمصار
والقرى وغيرهما حضرا ) لعموم ما سبق ، ( ويكرهان للنساء والخناثى ، ولو بلا رفع صوت )
قال في الفروع : ويتوجه في التحريم جهرا للخلاف في قراءة وتلبية اه . ويأتي قوله : وتسر
بالقراءة إن سمعها أجنبي ، أي وجوبا ، ولا فرق ، والأذان والإقامة ( مسنونان لقضاء ) فريضة
من الخمس ، لحديث عمرو بن أمية الضمري قال : كنا مع الرسول ( ص ) في بعض أسفاره ،
فنام عن الصبح ، حتى طلعت الشمس فاستيقظ ( ص ) فقال : تنحوا عن هذا المكان ، قال : ثم
أمر بلالا فأذن ، ثم توضأ وصلى ركعتي الفجر ، ثم أمر بلالا فأقام الصلاة ، فصلى بهم صلاة
الصبح رواه أبو داود ، ( و ) يسن الأذان والإقامة أيضا ل ( - مصل وحده ومسافر وراع ونحوه )
لخبر عقبة بن عامر قال : سمعت الرسول ( ص ) يقول : يعجب ربك من راعي غنم في رأس
الشظية للجبل ، يؤذن بالصلاة ويصلي ، فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدي هذا يؤذن
ويقيم الصلاة ، يخاف مني ، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة رواه النسائي . ( إلا أنه لا
يرفع صوته به ) أي الاذان ( في الفضاء إن خاف تلبيسا ، وكذا ) لا يرفع صوته إذا أذن ( في
كشاف القناع — صفحة 273
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧٣