كتاب الصلاة
واشتقاقها من الصلوين ، وأحدهما صلى كعصى ، وهما عرقان من جانبي الذنب .
وقيل : عظمان ينحنيان في الركوع والسجود . وقال ابن فارس : من صليت العود إذا لينته ،
لأن المصلي يلين ويخشع . ورده النووي بأن لام الكلمة من الصلاة واوا . أو من صليت
ياء . وجوابه : أن الواو وقعت رابعة فقلبت ياء ، ولعله ظن أن مراده صليت المخفف . تقول
صليت اللحم صليا إذا شويته . وإنما أراد ابن فارس المضعف . وقال ابن الأعرابي : صليت
العصا تصلية أدرته على النار لتقومه .
( وهي ) أي الصلاة لغة : الدعاء بخير . قال تعالى : * ( وصل عليهم ) *
أي ادع لهم . وعدي بعلى لتضمنه معنى الانزال ، أي أنزل رحمتك عليهم . وقال النبي ( ص ) :
إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب . فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليصل
وقال الشاعر :
تقول بنتي وقد قربت مرتحلا * يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي * نوما فإن لجنب المرء مطجعا
كشاف القناع — صفحة 259
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٩