وشرعا : ( أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم ) ولا يرد عليه
صلاة الأخرس ونحوه ، لأن الأقوال فيها مقدرة ، والمقدر كالموجود . والتعريف باعتبار
الغالب فلا يرد أيضا صلاة الجنازة ، ( وهي آكد فروض الاسلام بعد الشهادتين ) لحديث جابر
قال : قال النبي ( ص ) : بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة رواه مسلم . وعن عبد الله بن شقيق
العقيلي قال : كان أصحاب النبي ( ص ) لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة
رواه الترمذي ( سميت صلاة لاشتمالها على الدعاء ) وقيل : لأنها ثانية الشهادتين . كالمصلي
من خيل الحلبة ( وفرضت ليلة الاسراء ) لحديث أنس . قال : فرضت على النبي ( ص ) الصلوات
ليلة أسري به خمسين ، ثم نقصت حتى جعلت خمسا ، ثم نودي : يا محمد إنه لا يبدل
القول لدي ، وإن لك بهذه الخمسة خمسين صححه الترمذي . وكان الاسراء ( قبل
الهجرة ) من مكة إلى المدينة ( بنحو خمس سنين ) على المشهور بين أهل السير . قال في
المبدع ، وهو بعد مبعثه ( ص ) بخمس سنين ، ( و ) الصلوات ( الخمس فرض عين ) بالكتاب ،
لقوله تعالى : * ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) * وقوله * ( وما
أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ) * وبالنسبة لما
تقدم . ولحديث ابن عمر : بني الاسلام على خمس متفق عليه . وبالاجماع وقال نافع بن
الأزرق لابن عباس : هل تجد الصلوات الخمس في القرآن ؟ قال : نعم . ثم قرأ * ( فسبحان
الله حين تمسون ) * الآيتين ( على كل مسلم مكلف ) قال في المبدع : بغير
كشاف القناع — صفحة 260
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٠