الانقطاع . فيقضي لزوم اعتباره إلى الحرج والمشقة ( ولا يكفيها ) أي المستحاضة ( نية رفع
الحدث ) قال في التلخيص : قياس المذهب لا يكفي ( وتكفي نية الاستباحة ) أي تتعين ،
ولو انتقضت طهارتها بطروء حدث غير الاستحاضة ، وظاهره : ولو قلنا إن طهارتها ترفع
الحدث . قلت : لأنها لا ترفع الحدث على الاطلاق وإنما ترفع الحدث السابق ، دون
المقارن ، لكنه لم يؤثر كالمتأخر للضرورة . ولهذا تبطل طهارتها بخروج الوقت ( فأما تعيين
النية للفرض فلا تعتبر ) هنا ، بخلاف التيمم . لأن طهارتها ترفع الحدث بخلافه ( وتبطل
طهارتها بخروج الوقت أيضا ) أي كما تبطل بدخوله . هذا ظاهر كلامه في الكافي
والشرح في غير موضع ، كالتيمم . وقال المجد في شرحه : ظاهر كلام أحمد : أن طهارة
المستحاضة تبطل بدخول الوقت ، دون خروجه . وقال أبو يعلى : تبطل بكل واحد منهما .
قال في الانصاف : وهي شبيهة بمسألة التيمم . والصحيح فيه : أنه لا يبطل بخروج الوقت
كما تقدم . قال المجد : والأول أولى اه . وكذا قال في مجمع البحرين ، وجزم به في نظم
المفردات ، قال :
وبدخول الوقت طهر يبطل لمن بها استحاضة قد نقلوا
لا بالخروج منه لو تطهرت للفجر لم يبطل بشمس ظهرت
( ولا يصح وضوؤها لفرض ) كظهر ، أو عصر ، أو جمعة ( قبل ) دخول ( وقته ) لأنها طهارة
ضرورة فتقيدت بالوقت كالتيمم ( ومثل المستحاضة ) فيما تقدم ( لا في الغسل لكل صلاة )
فإن استحبابه يختص بالمستحاضة ، لما تقدم في باب الغسل ( من به سلس البول ) أو المذي
( والريح والجريح الذي لا يرقأ دمه ، و ) ذو ( الرعاف الدائم ) يعني أن حكم هؤلاء حكم
المستحاضة فيما تقدم ، غير ما استثنى ، لتساويهم معنى ، وهو عدم التحرز من ذلك .
كشاف القناع — صفحة 254
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٤