فوجب المساواة حكما ، قال إسحاق بن راهويه : كان يزيد بن ثابت به سلس البول ، وكان
يداويه ما استطاع ، فإذا غلبه صلى ولا يبالي ما أصاب ثوبه ( لكن عليه أن يحتشي ) كما تقدم
في المستحاضة ، نقل الميموني فيمن به رعاف دائم أنه يحتشي ، ونقل ابن هانئ خلافه .
قلت : ومن به دود قراح . يعصب المحل بعد حشوه ، ثم يصلي وإن كان صائما عصبه فقط ،
وإن منعه العصب اكتفى به أيضا غير الصائم ، ( وإن كان ) محل الحدث ( مما لا يمكن عصبه
كالجرح الذي لا ) يرقأ دمه ، ولا ( يمكن شده أو من به باسور أو ناصور ، ولا يمكن عصبه ،
صلى على حسب حاله ) لفعل عمر ، حيث صلى وجرحه يثقب دما . رواه أحمد ( ولو قدر
على حبسه ) أي الحدث ( حال القيام ) وحده ( لا حال الركوع والسجود لزمه أن يركع
ويسجد نصا ، ولا يومئ ) بهما . وأجزأته صلاته ( كالمكان النجس ) اليابس إذا حبس به ،
ويأتي . وقال أبو المعالي : يومئ لأن فوات الشرط لا بدل له ( ولو امتنعت القراءة ) إن
صلى قائما ، صلى قاعدا ( أو لحقه السلس إن صلى قائما ، صلى قاعدا ) لأن للقيام بدلا ،
وهو القعود ، بخلاف القراءة والطهارة ، ( ولو كان ) من به سلس البول ونحوه ( لو قام وقعد لم
يحبسه ، ولو استلقى حبسه ، صلى قائما ) إن قدر عليه ، ( أو قاعدا ) إن لم يقدر على القيام ،
لأن المستلقي لا نظير له اختيارا ( قاله أبو المعالي ) واقتصر عليه في المبدع وغيره ( فإن
كانت الريح تتماسك جالسا لا ساجدا لزمه السجود بالأرض نصا ) وقياس قول أبي
المعالي : يومئ لأن فوات الشرط لا بدل له ، والسجود له بدل ، ( ولا يباح وطئ
المستحاضة من غير خوف العنت منه أو منها ) لقول عائشة : المستحاضة لا يغشاها
زوجها ، ولان بها أذى ، فحرم وطؤها كالحائض ، وعنه يباح مطلقا ، وهو قول أكثر
العلماء . لأن حمنة كانت تستحاض ، وكان زوجها طلحة بن عبيد الله يجامعها ، وأم حبيبة
كانت تستحاض ، وكان زوجها عبد الرحمن بن عوف يغشاها ، رواهما أبو داود ، وقد
كشاف القناع — صفحة 255
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٥