الطاهرات ( فإن عاودها الدم في أثناء العادة ولم يجاوزها جلسته ) أي زمن الدم من العادة ،
كما لو لم ينقطع ، لأنه صادف زمن العادة ( وإن جاوزها ) أي جاوز دمها العائد بعد انقطاعه
عادتها ( ولم يعبر ) أي يجاوز ( أكثر الحيض ) خمسة عشر يوما ( لم تجلسه حتى يتكرر ) ثلاثا
( وإن عبر أكثره ) أي جاوز أكثر الحيض ( فليس بحيض ) لأن بعضه ليس بحيض ، فيكون كله
استحاضة ، لاتصاله به وانفصاله عن الحيض ( وإن عاودها ) أي رجع الدم بعد انقطاعه عنها
( بعد العادة فلا يخلو إما أن يمكن جعله حيضا ) ، بضمه أو نفسه ( أو لا ) يمكن جعله حيضا
( فإن أمكن ) جعله حيضا إما بضمه إلى ما قبله أو بنفسه ( بأن يكون ) الدم ( بضمه إلى الدم
الأول لا يكون بين طرفيهما ) أي أول الدمين وآخرهما ( أكثر من أكثر الحيض ) خمسة عشر
يوما ( فليفقان ) أي الدمان ، ( ويجعلان حيضة واحدة إن تكرر ) الدم الذي بعد العادة ثلاثا ،
وهذا مثال لما أمكن أن يكون حيضا بالضم . وأشار إلى ما أمكن جعله بنفسه بقوله : ( أو
يكون بينهما ) أي الدمين ( أقل الطهر ثلاثة عشر يوما وكل من الدمين يصلح أن يكون
حيضا إذن بمفرده ) بأن يكون يوما وليلة فأكثر ولا يجاوز الخمسة عشر ( فيكونان حيضتين )
لوجود الطهر التام بينهما ( إذا تكرر ) الثاني ثلاثا ( وإن نقص أحدهما عن أقل حيض ، فهو دم
فاسد إذا لم يمكن ضمه إلى ما بعده ) يعني إلى الدم الآخر . لأنه لا يصلح حيضا ولا نفاسا ،
( وإن لم يمكن جعله حيضا لعبوره أكثر الحيض ، وليس بينه وبين الدم الأول أقل الطهر ) بل
كان بينهما دونه ( فهذا استحاضة ، سواء تكرر أم لا ) لمجاوزته أكثر الحيض ، ( ويظهر ذلك
بالمثال فلو كانت العادة عشرة أيام مثلا فرأت منها خمسة دما وطهرت الخمسة الباقية ، ثم
رأت خمسة ) أخرى ( دما وتكرر ذلك ) ثلاثا ( فالخمسة الأولى ، و ) الخمسة ( الثالثة حيضة
واحدة بالتلفيق ) لأنهما مع ما بينهما لا يجاوزان خمسة عشر يوما ( ولو رأت ) الدم ( الثاني
ستة أو سبعة ) فأكثر ( لم يمكن أن يكون حيضا ) لمجاوزته مع الأول وما بينهما أكثر الحيض
( ولو كانت رأت يوما ) بليلته ( دما وثلاثة عشر طهرا ، ثم رأت يوما ) بليلته ( دما وتكرر ) الثاني
كشاف القناع — صفحة 249
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٩