( فهما حيضتان لوجود طهر صحيح بينهما ) لأن أقل الطهر ثلاثة عشر يوما ( ولو رأت يومين
دما ، و ) رأت ( اثني عشر يوما طهرا ، ثم ) رأت ( يومين دما فهنا لا يمكن جعلهما حيضة
واحدة ، لزيادة الدمين مع ما بينهما من الطهر عن أكثر الحيض ) لأن مجموع ذلك ستة عشر
يوما ، ( ولا ) يمكن ( جعلهما حيضتين ، لانتقاء طهر صحيح بينهما ) لأن بينهما اثني عشر
يوما . وأقل الطهر ثلاثة عشر ( فيكون الحيض منهما ما وافق العادة ) لتقويه بموافقتها ، ( و )
يكون ( الآخر استحاضة ) ولو تكرر .
( والصفرة والكدرة ) وهما شئ كالصديد يعلوه صفرة وكدرة قال في المبدع ( في
أيام العادة حيض ) لدخولهما في عموم النص ، ولقول عائشة : وكان النساء يبعثن إليها
بالدرجة فيها الصفرة والكدرة : لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء تريد بذلك الطهر من
الحيض . وفي الكافي قال مالك وأحمد : هي ماء أبيض يتبع الحيضة ( لا بعدها ) أي ليست
الصفرة والكدرة بعد العادة حيضا ( ولو تكرر ) ذلك . فلا تجلسه ، لقول أم عطية : كنا لا نعد
الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا رواه أبو داود والبخاري ، ولم يذكر بعد الطهر .
فصل :
( في التلفيق ) وشئ من أحكام المستحاضة ونحوها
( ومعناه ) أي التلفيق ( ضم الدماء بعضها إلى بعض ) وجعلها حيضة واحدة ( إن تخللها
طهر ) لا يبلغ أقل الطهر بين الحيضتين ( وصلح زمانه ) أي الدم المتفرق ( أن يكون حيضا )
كشاف القناع — صفحة 250
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٠