أول شهر ، وستة في ) شهر ( ثان ، وسبعة في ) شهر ( ثالث ، فتجلس الخمسة لتكرارها )
ثلاثا ، كما لو لم يختلف ( أو غير مرتب عكسه ) أي عكس المثال المذكور ( كأن ترى في
الشهر الأول خمسة . وفي الشهر الثاني أربعة ، وفي ) الشهر ( الثالث ستة ، فتجلس الأربعة
لتكررها ) ، ثم كلما تكرر شئ جلسته ( فإن جاوز دمها أكثر الحيض ، ف ) - هي ( مستحاضة )
لقول النبي ( ص ) : إنما ذلك عرق وليس بالحيضة متفق عليه ، ولان الدم كله لا يصلح
أن يكون حيضا .
والاستحاضة كما تقدم : سيلان الدم في غير وقته من أدنى الرحم ، دون قعره ، إذ
المرأة لها فرجان ، داخل بمنزلة الدبر ، منه الحيض ، وخارج كالأليتين منه الاستحاضة ، ثم
هي لا تخلو من حالين إما أن يكون دمها متميزا ، أو غيره ( فإن كان ) دمها ( متميزا بعضه
أسود ، أو ثخين أو منتن ، وبعضه رقيق أحمر ) غير منتن ( فحيضها زمن الأسود ، أو ) زمن
( الثخين أو ) زمن ( المنتن إن صلح أن يكون حيضا . بأن لا ينقص عن أقل الحيض ) يوم وليلة
( ولا يجاوزه أكثره ) خمسة عشر يوما قال ابن تميم : ولا ينقص غيره عن أقل الطهر ( فتجلسه
من غير تكرار ) لما روت عائشة قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش ، فقالت : يا رسول الله
إني أستحاض ، فلا أطهر ، أفأدع الصلاة ؟ فقال : إنما ذلك عرق ، وليس بالحيضة ، فإذا
أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي متفق عليه . وفي
لفظ للنسائي : إذا كان الحيض ، فإنه أسود يعرف ، فأمسكي عن الصلاة ، وإذا كان الآخر
فتوضئي وصلي ، فإنما هو دم عرق ولأنه خارج من الفرج يوجب الغسل ، فرجع إلى
صفته عند الاشتباه ، كالمني والمذي ، قال في المبدع : فإن تعارضت الصفات . فذكر
كشاف القناع — صفحة 241
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤١