تنضحه ، ثم تصلي فيه متفق عليه . وأمر بصب ذنوب من ماء فأهريق على بول
الأعرابي ولأنها طهارة مشترطة ، فأشبهت طهارة الحدث ( ولو ) كان الماء الطهور ( غير
مباح ) لأن إزالتها من قسم التروك ، ولذلك لم تعتبر له النية ، ( و ) النجاسة ( العينية لا تطهر
بغسلها بماء ، وتقدم ) في الطهارة ولا يعقل للنجاسة معنى ، ذكره ابن عقيل وغيره ( والكلب
والخنزير نجسان ) وكذا ما تولد منهما وسؤر ذلك وعرقه ، وكل ما خرج منه ، لا يختلف
المذهب فيه ، قاله في الشرح ( يطهر متنجس بهما ، و ) متنجس ( بمتولد منهما ، أو من أحدهما ،
أو بشئ من أجزائهما ) أو أجزاء ما تولد منهما ، أو من أحدهما ( غير أرض ونحوها ) كصخر
وحيطان ( بسبع غسلات منقية ، إحداهن بتراب طهور وجوبا ) لحديث أبي هريرة مرفوعا قال :
إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا متفق عليه ، ولمسلم : فليرقه ، ثم ليغسله سبع
مرات وله أيضا : طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات ، أولاهن
بالتراب ولو كان سؤره طاهرا لم يأمر بإراقته ولا وجب غسله . والأصل : أن وجوب
الغسل لنجاسته ، ولم يعهد التعبد في غسل البدن ، والطهور لا يكون إلا في محل الطهارة ،
ولأنه لو كان تعبدا ، لما اختص الغسل بموضع الولوغ ، لعموم اللفظ في الاناء كله ، وإذا ثبت
هذا في الكلب فالخنزير شر منه ، لنص الشارع على تحريمه وحرمة اقتنائه ، فثبت الحكم فيه
بطريق التنبيه ، وإنما لم ينص الشارع عليه لأنهم لم يكونوا يعتادونه ولم يذكر أحمد
في الخنزير عددا . وعلم من كلامه : أنه لا يكفي التراب غير الطهور ، كما صرح به في
كشاف القناع — صفحة 213
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٣