الظهار على العتق في الخطأ . والتراب ليس من جنس الوضوء بالماء . وهو يشرع فيه
التثليث . وهو مكروه هنا . والوضوء يغسل فيه باطن الفم والأنف بخلافه هنا ، ( وإن مسح
بضربتين ) مسح ( بإحداهما وجهه ، و ) مسح ( بالأخرى يديه أو بيد واحدة ) جاز لأن الغرض
إيصال التراب إلى محل الفرض . وقد حصل . وقال القاضي والشريف وابن الزاعوني :
المسنون ضربتان يمسح بإحداهما وجهه وبالأخرى يديه إلى المرفقين لحديث جابر وابن
عمر وقال أحمد : من قال ضربتين إنما هو شئ زاده . يعني لا يصح . وقال الخلال :
الأحاديث في ذلك ضعاف جدا . ولم يرو أصحاب السنن منها إلا حديث ابن عمر . وقال
أحمد : ليس بصحيح ، وهو عندهم حديث منكر . قال الخطابي : يرويه محمد بن ثابت .
وهو ضعيف ، ( أو ) مسح ( ببعض يده ، أو بخرقة ، أو خشبة أو كان التراب ناعما فوضع
يديه عليه وضعا جاز ) لأن المقصود إيصال التراب إلى محل الفرض . فكيفما حصل جاز
كالوضوء ( وفي الرعاية : لو مسح وجهه بيمينه ويمينه بيساره ، أو عكس ) فمسح وجهه
بيساره ويساره بيمينه ، ( وخلل أصابعهما فيهما صح ، انتهى ) يعني حيث استوعب محل
الفرض بالمسح ، ( وإن مسح بأكثر من ضربتين ، مع الاكتفاء بما دونه ، كره ) قال في
المغني : لا خلاف أنه لا تسن الزيادة على ضربتين ، إذا حصل الاستيعاب بهما ( ومن
حبس في المصر ، أو قطع المياه ) من عدو أو غيره ( عن بلده ، صلى بالتيمم ) لأنه عادم للماء
أشبه المسافر ( بلا إعادة ) لأنه أدى فرضه بالبدل ، فلم يكن عليه إعادة كالمسافر ، ( ولا يصح
التيمم ) من واجد الماء القادر على استعماله بلا ضرر ( خوف فوت جنازة ولا عيد ولا
مكتوبة ) لأن الله تعالى إنما أباحه عند عدم الماء وهذا واجب له كسائر الشروط ( إلا إذا
وصل مسافر إلى ماء ) بنحو بئر ( وقد ضاق الوقت ، أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد
الوقت ) فإنه يجوز له التيمم ، لأنه غير قادر على استعماله في الوقت ، أشبه العادم له ، ( أو
كشاف القناع — صفحة 210
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٠