حتى ( ظاهر شعره وباطنه ) من ذكر أو أنثى ، مسترسلا كان أو غيره ، لما تقدم من قوله ( ص ) :
" تحت كل شعرة جنابة " ( مع نقضه ) أي الشعر وجوبا ( لغسل حيض ونفاس لا ) غسل ( جنابة
إذا روت أصوله ) لحديث عائشة أن النبي ( ص ) قال لها : إذا كنت حائضا خذي ماءك وسدرك
وامتشطي ولا يكون المشط إلا في شعر غير مضفور . وللبخاري انقضي شعرك
وامتشطي ولابن ماجة انقضي شعرك واغتسلي ولان الأصل وجوب نقض الشعر ،
لتحقق وصول الماء إلى ما يجب غسله . فعفى عنه في غسل الجنابة لأنه يكثر فشق ذلك
فيه ، والحيض بخلافه . فبقي على الأصل في الوجوب . والنفاس في معنى الحيض . وقال
بعض أصحابنا : هذا مستحب ، وليس بواجب ، وهو قول أكثر الفقهاء ، قال في المغني
والشرح وغيرهما : وهو الصحيح إن شاء الله لأن في بعض ألفاظ حديث أم سلمة : أنها
قالت : للنبي ( ص ) : إني امرأة أشد ضفر رأسي ، أفأنقضه للحيض ؟ قال : لا ، إنما يكفيك أن
تحثي على رأسك ثلاث حثيات ، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين رواه مسلم . وهي
زيادة يجب قبولها . وهذا صريح في نفي الوجوب ( وحتى حشفة أقلف ) أي غير مجنون ( إن
أمكن تشميرها ) بأن كان مفتوقا ، لأنها في حكم الظاهر ، ( و ) حتى ( ما تحت خاتم ونحوه ،
فيحركه ) ليتحقق وصول الماء إلى ما تحته ، ( و ) حتى ( ما يظهر من فرجها عند قعودها لقضاء
حاجتها ) لأنه في حكم الظاهر ، ( ولا ) يجب غسل ( ما أمكن من داخله ) أي فرج ، لأنه إما في
حكم الباطن على ما ذكره . وإما في حكم الظاهر ، وعفى عنه للمشقة وتقدم ، ( و ) لا غسل
( داخل عين ) بل ولا يستحب ، ولو أمن الضرر ، ( وتقدم في الوضوء ، فإن كان على شئ من
محل الحدث ) الأصغر أو الأكبر ( نجاسة ) لا تمنع وصول الماء إلى البشرة بدليل ما تقدم
( ارتفع الحدث قبل زوالها كالطاهرات ) على محل الحدث التي لا تمنع وصول الماء . وقدم
كشاف القناع — صفحة 182
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٢