خارج ، أشبه الرعاف ، وأما حديث عائشة مرفوعا : يغتسل من أربع : من الجمعة والجنابة ،
والحجامة ، وغسل الميت رواه أبو داود ، ففيه مصعب بن شيبة ، قال الدارقطني : ليس
بالقوي ولا بالحافظ ، وقال أحمد : إن أحاديثه مناكير ، وإن هذا الحديث منها ، ( و ) لا
يستحب الغسل أيضا ( لبلوغ ) بغير إنزال ( وكل اجتماع ) مستحب ، ولا لغير ما تقدم ،
( والغسل ) إما كامل وإما مجزئ ف ( - الكامل ) المشتمل على الواجبات والسنن : ( أن ينوي )
أي يقصد رفع الحدث الأكبر ، أو استباحة الصلاة ونحوها ( ثم يسمي ) فيقول : بسم الله ، لا
يقوم غيرها مقامها ، ( ثم يغسل يديه ثلاثا ) كالوضوء ، لكن هنا آكد لاعتبار رفع الحدث
عنهما ، ولفعله ( ص ) في حديث ميمونة : فغسل كفيه مرتين أو ثلاثا ويكون قبل إدخالهما
الاناء ذكره في الكافي وغيره ، ( ثم يغسل ما لوثه من أذى ) لحديث عائشة : فيفرغ بيمينه
على شماله فيغسل فرجه وظاهره : لا فرق بين أن يكون على فرجه أو بقية بدنه ، وسواء
كان نجسا كما صرح به في المحرر ، أو مستقذرا طاهرا ، كالمني ، كما ذكره بعضهم ، ( ثم
يضرب بيده الأرض ، أو الحائط مرتين ، أو ثلاثا ) لحديث عائشة المتفق عليه ، ( ثم يتوضأ كاملا )
لقوله ( ص ) : ثم يتوضأ وضوءه للصلاة وعنه يؤخر غسل رجليه لحديث ميمونة ( ثم يحثي
على رأسه ثلاثا ، يروي بكل مرة أصول شعره ) لقول ميمونة : " ثم أفرغ على رأسه ثلاث
حثات " ولقول عائشة : ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر ، حتى إذا رأى أن قد
استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات ولقوله ( ص ) : تحت كل شعرة جنابة ، فاغسلوا الشعر
وأنقوا البشرة رواه أبو داود ، يقال : حثوت أحثو حثوا ، كغزوت ، وحثيت أحثي حثيا
كرميت ، واستحب الموفق وغيره تخليل أصول شعر رأسه قبل إفاضة الماء عليه ، لحديث
كشاف القناع — صفحة 179
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٩