بعده الغسل من غسل الميت ، صححه في الرعاية .
( و ) يسن الغسل أيضا لصلاة ( عيد ) لأن النبي ( ص ) : كان يغتسل لذلك رواه ابن
ماجة من طريقين ، وفيهما ضعف ، ولأنها صلاة شرعت لها الجماعة ، أشبهت الجمعة ( في
يومها ) أي العيد ، فلا يجزئ قبل طلوع الفجر . وقال ابن عقيل : المنصوص عن أحمد : أنه
قبل الفجر وبعده ، لأن زمن العيد أضيق من الجمعة ( لحاضرها ) أي العيد ( إن صلى ) العيد
( ولو ) صلى ( وحده إن صحت صلاة المنفرد فيها ) بأن صلى بعد صلاة العدد المعتبر ، وفي
التلخيص : إن حضر ولو لم يصل ، ومثله الزينة والطيب ، لأنه يوم الزينة ، بخلاف يوم
الجمعة .
( و ) يسن الاغتسال ( ل ) - صلاة ( كسوف واستسقاء ) لأنه عبادة يجتمع لها الناس ،
أشبهت الجمعة والعيدين ، ( و ) يسن الغسل ( من غسل ميت مسلم ، أو كافر ) لما روى أبو
هريرة مرفوعا : من غسل ميتا فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ رواه أحمد ، وأبو داود ،
والترمذي ، وحسنه وصحح جماعة وقفه عليه ، وعن علي نحوه ، وهو محمول على
الاستحباب ، لأن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر وسألت : هل علي غسل ؟ قالوا : لا
رواه مالك مرسلا ، ( و ) يسن الغسل ( ل ) - لافاقة من ( جنون أو إغماء بلا إنزال مني )
فيهما ، قال ابن المنذر : ثبت أن النبي ( ص ) اغتسل من الاغماء متفق عليه من حديث
عائشة . والجنون في معناه ، بل أولى ( ومعه يجب ) أي إن تيقن معهما الانزال وجب
الغسل ، لأنه من جملة الموجبات كالنائم ، وإن وجد بعد الإفاقة بلة لم يجب الغسل قال
الزركشي : على المعروف من المذهب ، لأنه قد يحتمل أن يكون لغير شهوة أو مرض .
ذكره في المبدع ، واقتصر عليه ، لكن تقدم التفصيل فيما إذا أفاق نائم ونحوه ووجد
بللا ، ( و ) يسن الغسل ( لاستحاضة لكل صلاة ) لأن أم حبيسة استحيضت فسألت النبي
( ص ) فأمرها أن تغتسل فكانت تغتسل عند كل صلاة متفق عليه ، وفي غير الصحيح
كشاف القناع — صفحة 177
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٧