ينسب إلى القراءة ، قاله أبو المعالي ، ( ويمنع كافر من قراءته ولو رجي إسلامه ) قياسا على
الجنب وأولى ، ( ولجنب ) ونحوه ( عبور مسجد ولو لغير حاجة ) لقوله تعالى : * ( ولا جنبا إلا
عابري سبيل ) * وهو الطريق . وروى سعيد بن منصور عن جابر قال : كان
أحدنا يمر في المسجد جنبا مجتازا وحديث عائشة : إن حيضتك ليست في يدك رواه
مسلم : شاهد بذلك ، وقيل : لحاجة فقط . ومشى عليه في المختصر ، ومن الحاجة : كونه
طريقا قصيرا ، لكن كره أحمد اتخاذه طريقا ، ( وكذا حائض ونفساء مع أمن تلويثه ) أي
المسجد فلهما عبوره كالجنب ، ( وإن خافتا ) أي الحائض والنفساء ( تلويثه ) أي المسجد ( حرم )
دخولهما فيه ( كلبثهما فيه ) مطلقا ( ويأتي في الحيض ، ويمنع من عبوره واللبث فيه
السكران ) لقوله تعالى : * ( ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) * ، ( و ) يمنع منه
( المجنون ) لأنه أولى من السكران بالمنع ، ( ويمنع ) من المسجد ( من عليه نجاسة تتعدى ) لأنه
مظنة تلويثه ( ولا يتيمم لها ) أي للنجاسة التي تتعدى إن احتاج اللبث ( لعذر ) وقال بعضهم :
يتيمم لها للعذر . قال في الفروع : وهذا ضعيف ( ويسن منع الصغير منه ) نقل مهنا : ينبغي
أن تجنب الصبيان المساجد . قال في الآداب الكبرى : أطلقوا العبارة . والمراد والله أعلم إذا
كان صغيرا لا يميز لغير مصلحة ولا فائدة اه . فلهذا يقال : ( ويمنع من اللعب فيه ، إلا
لصلاة وقراءة ، ويكره اتخاذ المسجد طريقا ) نصا ( ويأتي في الاعتكاف ، ويحرم على جنب
وحائض ونفساء انقطع دمهما اللبث فيه ) أي المسجد لقوله تعالى : * ( ولا جنبا إلا عابري
سبيل ، حتى تغتسلوا ) * ولقوله ( ص ) : لا أحل المسجد لحائض ولا جنب رواه أبو داود
( ولو مصلى عيد ، لأنه مسجد ) لقوله ( ص ) : وليعتزل الحيض المصلى ، ( لا مصلى الجنائز )
كشاف القناع — صفحة 174
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٤