أسيد : بأن في طريقه الحجاج بن أرطاة . قال أحمد والدارقطني : لا يحتج به .
وعن حديث عبد الله بن عمر : أن ابن ماجة رواه من رواية عطاء بن السائب . وقد
اختلط في آخر عمره . قال أحمد : من سمع منه قديما فهو صحيح . ومن سمع منه حديثا
لم يكن بشئ .
( الثامن ) : المتمم للنواقض : ( موجبات الغسل ، كالتقاء الختانين وانتقال المني ، وإسلام
الكافر ) أصليا كان أو مرتدا ، ولذلك أسقط الردة . لأنه إذا عاد إلى الاسلام وجب الغسل .
وإذا وجب الغسل وجب الوضوء ، و ( كغير ذلك ) من موجبات الغسل . فموجبات الغسل
كلها ( توجب الوضوء غير الموت ) فإنه يوجب الغسل ، ولا يوجب الوضوء .
( فهذه النواقض ) للوضوء ( المشتركة ) بين الماسح على الخفين وغيره .
( وأما ) النواقض ( المخصوصة ، كبطلان ) طهارة ( المسح ) على الخفين ونحوهما
( بفراغ مدته بخلع حائله ) ، و ( كغير ذلك ) كانتقاض طهارة المستحاضة ونحوها بخروج
الوقت . وطهارة المتيمم بوجود الماء ونحوه ( فمذكور في أبوابه ) فما يتعلق بالمسح تقدم في
الباب قبله ، وما يتعلق بالمستحاضة ومن به سلس بول ونحوه يأتي في الاستحاضة وما
يتعلق بالتيمم يأتي في بابه . وإنما حملت قوله : وغير ذلك : على هذا - لقرينة قوله : في
أبوابه .
( ولا نقض بكلام محرم ) كالكذب والغيبة والقذف والسب ونحوها ، بل يستحب
الوضوء من الكلام المحرم وتقدم ( ولا نقض بإزالة شعر وأخذ ظفر ونحوهما ) خلافا لما
حكي عن مجاهد والحكم وحماد ، لأن غسله أو مسحه أصلي ، لا بدل عما تحته ، بخلاف
الخف ونحوه ، ( ولا ) نقض ( بقهقهة ) ولو في صلاة ، وهي أن يضحك حتى يحصل من
ضحكه حرفان . ذكره ابن عقيل . وما روى أسامة عن أبيه قال : بينا نحن نصلي خلف النبي
( ص ) إذ أقبل رجل ضرير البصر فتردى في حفرة فضحكنا منه ، فأمرنا بإعادة الوضوء كاملا
وإعادة الصلاة من أولها فقد رواه الدارقطني من طرق كثيرة ، وضعفها ،
وقال : إنما روي هذا الحديث عن أبي العالية مرسلا ، وقال نحو ذلك أحمد وعبد
كشاف القناع — صفحة 154
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥٤