امرأة مست فرجها فلتتوضأ رواه أحمد من حديث عمرو بن شعيب ، وإسناده جيد إليه .
وكالذكر . و ( لا ) ينقض مس امرأة ( شفريها وهما أسكتاها ) لأن الفرج هو مخرج الحدث
وهو ما بينهما دونهما ( وينقض مس ) امرأة ( فرج امرأة أخرى ، و ) ينقض ( مس رجل فرجها ،
و ) ينقض ( مسها ذكره ، ولو من غير شهوة ) لأنه إذا انتقض وضوء الانسان بمس فرجه نفسه
مع كون الحاجة قد تدعو إلى مسه ، وهو جائز . فلان ينتقض بمس فرج غيره ، مع كونه
معصية أولى .
الخامس : من النواقض : ( مس بشرته ) أي الذكر ( بشرة أنثى ) لشهوة ، لقوله تعالى : * ( أو
لامستم النساء ) * وأما كون اللمس لا ينقض إلا إذا كان لشهوة فللجمع بين
الآية والاخبار . لأنه روي عن عائشة قالت : فقدت النبي ( ص ) ليلة من الفراش فالتمسته ،
فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد ، وهما منصوبتان رواه مسلم . ونصبهما
دليل على أنه كان يصلي . وروي عنها أيضا قالت : كنت أنام بين يدي النبي ( ص ) ورجلاي
في قبلته . فإذا سجد غمزني ، فقبضت رجلي متفق عليه . والظاهر أن غمزه رجليها كان
من غير حائل . ولان النبي ( ص ) صلى وهو حامل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع ، إذا
سجد وضعها ، وإذا قام حملها متفق عليه . والظاهر أنه لا يسلم من مسها ، ولان المس
ليس بحدث في نفسه . وإنما هو داع إلى الحدث فاعتبرت الحالة التي يدعو فيها إلى
الحدث ، وهي حالة الشهوة ( ومس بشرتها بشرته لشهوة ) لأنها ملامسة تنقض الوضوء ،
فاستوى فيها الذكر والأنثى . كالجماع .
سئل أحمد عن المرأة إذا مست زوجها قال : ما سمعت فيها شيئا ، ولكن هي شقيقة
الرجل ، يعجبني أن تتوضأ .
" تنبيه " : قوله : لشهوة ، عبارة المقنع وغيره . وعبارة الوجيز : بشهوة . قال في
كشاف القناع — صفحة 151
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥١