الرأس على ما تقدم ) فيجزي إن مسحه مع ذلك ، وإلا فلا ، ( ويكره غسله ) أي الخف لأنه يفسده ،
( ويصح ) أي يجب ( مسح دوائر عمامة ) أما صحة المسح على العمامة فلما تقدم ، وأما كون
الواجب مسح ( أكثرها ) فلأنها ممسوحة على وجه البدل ، فأجزأ فيها ذلك كالخف ، واختص
ذلك بأكوارها وهي دوائرها ( دون وسطها ) لأنه يشبه أسفل الخف ، وإنما يصح المسح على
العمامة ( إذا كانت مباحة ) بأن لا تكون محرمة ، كمغصوبة أو حرير ، لما تقدم في الخف ، وأن
تكون ( محنكة ) وهي التي يدار منها تحت الحنك كور - بفتح الكاف - أو كوران ، سواء كان
لها ذؤابة أو لا ، لأنها عمامة العرب ، ويشق نزعها ، وهي أكثر سترا ، ( أو ) تكون ( ذات ذؤابة )
بضم المعجمة وبعدها همزة مفتوحة - وهي طرف العمامة المرخي ، وأصلها الناصية ، أو منبتها
من الرأس وشعر في أعلى ناصية الفرس ، لأن إرخاء الذؤابة من السنة ،
قال أحمد في رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث : ينبغي أن يرخي خلفه من عمامته .
كما جاء عن ابن عمر أنه كان يعتم ويرخيها بين كتفيه ، وعن ابن عمر قال : عمم النبي ( ص )
عبد الرحمن بعمامة سوداء وأرخاها من خلفه قدر أربع أصابع ولأنها لا تشبه عمائم أهل
الذمة ( كبيرة كانت العمامة أو صغيرة ) وأن تكون ( لذكر ) كبير أو صغير ( لا أنثى ) كبيرة أو
صغيرة ، لأنها منهية عن التشبه بالرجال ، فلا تمسح أنثى على عمامة ( ولو لبستها لضرورة
برد وغيره ) وكذا خنثى ، ويصح مسح الذكر على العمامة غير الصماء ( بشرط سترها لما لم
تجر العادة بكشفه ) كمقدم الرأس والأذنين وجوانب الرأس ، فإنه يعفى عنه ، بخلاف خرق
الخف ونحوه ، لأن هذا مما جرت العادة به ، ويشق التحرز منه ، ( ولا يجب أن يمسح معها )
أي العمامة ( ما جرت العادة بكشفه ) لأن العمامة نابت عن الرأس ، فانتقل الفرض إليها
وتعلق الحكم بها ، وفي نسخ : ( بل يسن ) نص عليه لأن النبي ( ص ) مسح بناصيته في
حديث المغيرة ، وهو صحيح ، قاله في الشرح ، وعلم مما سبق أنه لا يجوز المسح على
العمامة الصماء ، لأنها لم تكن عمامة المسلمين ولا يشق نزعها ، أشبهت الطاقية . وروي أن
النبي ( ص ) أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط رواه أبو عبيد ، والاقتعاط أن لا يكون تحت
كشاف القناع — صفحة 140
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٠