أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت النبي ( ص ) يمسح على ظاهر خفيه رواه أحمد وأبو
داود ،
قال الحافظ عبد الغني : إسناده صحيح فبين أن الرأي وإن اقتضى مسح أسفله ، إلا أن
السنة أحق أن تتبع ، لأن أسفله مظنة ملاقاة النجاسة وكثرة الوسخ ، فمسحه يفضي إلى تلوث
اليد من غير فائدة ، وما ورد أنه عليه السلام : مسح أعلى الخف وأسفله فرواه أحمد ،
وقال : من وجه ضعيف ، والترمذي وقال معلول : وقال : سألت أبا زرعة ومحمدا - أي
البخاري - عن هذا الحديث ، فقالا : ليس بصحيح ، ( وتكره الزيادة عليها ) أي على المرة في
مسح الخف ، لأنه يفسده ( فيضع يديه مفرجتي الأصابع على أطراف أصابع رجليه ، ثم
يمرهما على مشطي قدميه إلى ساقيه ) هذا صفة المسح المسنون ، قاله ابن عقيل وغيره ، لما
روى البيهقي في سننه عن المغيرة بن شعبة أن النبي ( ص ) : مسح على خفيه ، وضع يده اليمنى
على خفه الأيمن ، ويده اليسرى على خفه الأيسر ، ثم مسح إلى أعلاه مسحة واحدة ،
( فإن بدأ ) في المسح ( من ساقه إلى أصابعه أجزأه )
قال أحمد : كيفما فعلت فهو جائز ،
( ويسن مسح ) الرجل ( اليمنى ب ) - اليد ( اليمنى ، و ) الرجل ( اليسرى ب ) - اليد
( اليسرى ) لحديث المغيرة السابق ( وفي التلخيص والترغيب : يسن تقديم اليمنى ) وحكاه
في المبدع عن البلغة ، وقال : حديث المغيرة السابق ليس فيه تقديم ، ( وحكم مسحه
بإصبع أو إصبعين إذا كرر المسح بها ) أي بما ذكر من الإصبع ، أو الإصبعين ( حتى يصير
المسح ) بها ( مثل المسح بأصابعه ) حكم مسح الرأس في الاجزاء ، ( أو ) أي وحكم المسح
( بحائل كخرقة ونحوها ) كخشبة حكم مسح الرأس في الاجزاء ، ( و ) حكم ( غسله حكم مسح
كشاف القناع — صفحة 139
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٣٩