عن عمر : من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره الله . ( و ) يصح المسح ( على
جبائر ، جمع جبيرة ، وهي أخشاب أو نحوها تربط على الكسر أو نحوه ) كالجرح ، سميت
بذلك تفاؤلا ، لحديث جابر عنه ( ص ) في صاحب الشجة : إنما يكفيه أن يتيمم ويعضد أو
يعصب على جرحه خرقة ، ويمسح عليها ، ويغسل سائر جسده رواه أبو داود والدارقطني ،
وهو قول عمرو ، لم يعرف له مخالف من الصحابة . ( و ) يصح المسح أيضا ( على خمر النساء
المدارة تحت حلوقهن ) لأن أم سلمة كانت تمسح على خمارها ، ذكره ابن المنذر . ولقوله ( ص ) :
امسحوا على الخفين والخمار رواه أحمد ولأنه ساتر يشق نزعه أشبه العمامة
المحنكة . ولا يجوز المسح على الوقاية . لأنه لا يشق نزعها . فهي كطاقية الرجل ، و ( لا )
على ( القلانس ) جمع قلنسوة أو قلنسية ( وهي مبطنات تتخذ للنوم و ) لا على ( الدنيات )
وهي ( قلانس كبار أيضا . كانت القضاة تلبسها ) قديما . قال في مجمع البحرين : هي على
هيئة ما تتخذه الصوفية الآن ، ووجه عدم المسح عليها : أنه لا يشق نزعها فلم يجز المسح
عليها كالكلوتة ( ومن شرطه ) أي المسح على الخفين وسائر الحوائل ( أن يلبس الجميع بعد
كمال الطهارة بالماء ) لما روى أبو بكر أن النبي ( ص ) رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ،
وللمقيم يوما وليلة ، إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما رواه الشافعي وابن خزيمة
والطبراني وحسنه البخاري ، وقال : هو صحيح الاسناد . والطهر المطلق ينصرف إلى
الكامل : وأيضا روى المغيرة بن شعبة قال : كنت مع النبي ( ص ) في سفر ، فأهويت لأنزع
خفيه ، فقال : دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين متفق عليه ، ولفظه للبخاري ( ولو مسح
فيها ) أي الطهارة ( على خف ) بأن لبس خفا على طهارة . ثم أحدث وتوضأ ومسح عليه ، ثم
لبس عمامة ، أو جبيرة فله المسح عليها ، ( أو ) مسح في الطهارة على ( عمامة أو جبيرة ) أي لو
توضأ ، ثم لبس عمامة ، أو جبيرة ، ثم أحدث ، وتوضأ ، ومسح عليها ، ثم لبس خفا جاز له المسح
كشاف القناع — صفحة 132
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٣٢