للاخبار وللمشقة ، لأن الجرح يقع فجأة أو في وقت لا يعلم الماسح وقوعه فيه ، وعلى
الأول ( فإن خاف ) من نزعها تلفا أو ضررا ( تيمم ) لغسل ما تحتها . لأنه موضع يخاف
الضرر باستعماله الماء فيه . فجاز التيمم له ، كجرح غير مشدود ( فلو عمت ) الجبيرة ( محل
الفرض ) في التيمم ، بأن عمت الوجه واليدين ( كفى مسحها بالماء ) لأن كلا من التيمم
والمسح بدل عن الغسل . فإذا تعذر أحدهما وجب الآخر ( ويمسح مقيم ، ولو عاصيا
بإقامة ، كمن أمره سيده بسفر فأبى ) أن يسافر : يوما وليلة ، ( و ) يمسح ( عاص بسفره ) بعيدا
كان أو قريبا ( يوما وليلة ) وكذا مسافر دون المسافة ، لأنه في حكم المقيم ، ( و ) يمسح ( مسافر
سفر قصر ثلاثة أيام بلياليهن ) لما روى شريح بن هانئ قال : سألت عائشة عن المسح على
الخفين فقالت : سل عليا . فإنه كان يسافر مع النبي ( ص ) فسألته ، فقال : قال رسول الله ( ص ) :
للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة رواه مسلم ،
قال أحمد في رواية الأثرم : هو صحيح مرفوع . ويخلع عند انقضاء المدة . فإن خاف
أو تضرر رفيقه بانتظاره تيمم . فلو مسح وصلى أعاد نص عليه .
ويمسح المدة المذكورة لابس الخفين ( ولو مستحاضة ونحوها ) كمن به سلس بول أو
نحوه ، لعموم الاخبار . وابتداء المدة ( من وقت حدث بعد لبس إلى مثله ) من الثاني أو
الرابع ، لحديث صفوان بن عسال قال : أمرنا رسول الله ( ص ) إذا كنا مسافرين أو سفرا : أن لا
ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن ، وإلا من جنابة ، ولكن من غائط ونوم وبول رواه أحمد
والترمذي وصححه .
وقال الخطابي : هو صحيح الاسناد . يدل بمفهومه : أنها تنزع لثلاث مضين من
الغائط . ولأنها عبادة مؤقتة . فاعتبر لها أول وقتها من حين جواز فعلها كالصلاة ، ( فلو مضت
كشاف القناع — صفحة 134
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٣٤