الطهارة ) و ( غسلهما لمعنى فيهما ) غير معقول لنا ( فلو استعمل الماء ولم يدخل يده في الاناء
لم يصح وضوءه وفسد الماء ) وفي المستوعب : إن كان وضوؤه من ماء قليل أدخل كفيه فيه
قبل غسلهما . لم يصح وضوؤه لما بينا أن ذلك الماء يصير غير مطهر . وإن كان وضوؤه من
ماء أكثر من قلتين أو من ماء قليل لم يدخل يده فيه ، بأن صب على وجهه بإناء ، أو صمد
لأنبوب ، فجرى على وجهه فوضوؤه صحيح ، وكذا في الشرح : لو توضأ أو اغتسل من
ماء كثير بغمس أعضائه فيه ، ولم ينو غسل اليدين من نوم الليل يرتفع حدثه ، ولا يجزيه عن
غسل اليد من نوم الليل عند من أوجب النية له ، ( وتسن بداءته قبل غسل وجهه بمضمضة
بيمينه ) لحديث عثمان أنه توضأ فدعا بماء ، فغسل يديه ثلاثا ثم غرف بيمينه ، ثم رفعها
إلى فيه ، فمضمض واستنشق بكف واحدة ، واستنثر بيساره ، فعل ذلك ثلاثا ، ثم ذكر سائر
الوضوء . ثم قال : إن النبي ( ص ) توضأ لنا كما توضأت لكم رواه سعيد ، ( و ) يسن
( تسوكه ) عند المضمضة لقوله عليه السلام : لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل
وضوء رواه أحمد بإسناد صحيح ، من حديث أبي هريرة ، وهو للبخاري تعليقا ، ( ثم
باستنشاق بيمينه ثلاثا ثلاثا ، إن شاء من غرفة ، وهو أفضل ) لحديث علي : أنه توضأ
فمضمض ثلاثا ، واستنشق ثلاثا بكف واحدة ، وقال : هذا وضوء نبيكم ( ص ) رواه أحمد
في المسند ( وإن شاء من ثلاث ) لحديث علي أيضا : أنه مضمض واستنشق ثلاثا بثلاث
غرفات متفق عليه . ( وإن شاء من ست ) غرفات ، لحديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن
جده قال : رأيت النبي ( ص ) يفصل بين المضمضة والاستنشاق رواه أبو داود . ووضوؤه
كان ثلاثا ثلاثا ، فلزم كونها من ست ( ولا يفصل بين المضمضة والاستنشاق ) استحبابا .
وحديث طلحة المذكور يمكن حمله على بيان الجواز ( وتجب الموالاة بينهما وبين بقية
الأعضاء ) لأنهما من الوجه ، أشبها سائره ( وكذا ) يجب ( الترتيب ) بينهما وبين بقية الأعضاء
كشاف القناع — صفحة 108
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠٨