وقد ورد بحقه التوثيق من الامام صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى
فرجه ، منها : ما ذكره الشيخ الطوسي في كتاب " الغيبة " ، عن محمد بن يعقوب ، عن
علي بن محمد ، عن محمد بن شاذان النيشابوري ، قال : اجتمع عندي خمسمائة درهم
ينقص عشرون درهما ، فلم أحب أن ينقص هذا المقدار ، فوزنت من عندي عشرين
درهما ودفعتها إلى الأسدي ، ولم أكتب بخبر نقصانها وأني أتممتها من مالي ، فورد
الجواب : " قد وصلت الخمسمائة التي لك فيها عشرون " ، ومات الأسدي على ظاهر
العدالة لم يتغير ولم يطعن عليه ، في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة ( 1 )
وكذلك صدر من الامام عجل الله تعالى فرجه توقيع بتوثيقه ، كما ذكره الشيخ
الطوسي في كتاب " الغيبة " ، قال : وروى محمد بن يعقوب الكليني ، عن أحمد بن
يوسف الساسي ، قال : قال لي محمد بن الحسن الكاتب المروزي : وجهت إلى حاجز
الوشاء مائتي دينار ، وكتبت إلى العزيم بذلك فخرج الوصل ، وذكر : أنه كان قبلي
ألف دينار ، وأني وجهت إليه مائتي دينار ، وقال : " إن أردت أن تعامل أحدا فعليك
بأبي الحسين الأسدي بالري " ، فورد الخبر بوفاة حاجز - رضي الله عنه - بعد يومين
أو ثلاثة ، فأعلمته بموته فاغتم ، فقلت : لا تغتم ، فإن لك في التوقيع إليك دلالتين ،
إحداهما : إعلامه إياك أن المال ألف دينار ، والثانية : أمره إليك بمعاملة أبى الحسين
الأسدي لعلمه بموت حاجز ( 2 ) .
وهناك أخبار أخرى مؤكدة صادرة من الناحية المقدسة بحق الرجل ، ومنزلته
عند الامام ، ووثاقته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : ص 258 .
( 2 ) كتاب الغيبة : ص 257 .
( 3 ) وفي إكمال الدين للشيخ الصدوق : بإسناده عن نصر بن الصباح البلخي ، قال : كان بمرو
كاتب للخوزستاني سماه ، لي نصر ، واجتمع عنده ألف دينار للناحية . . . إلى أن قال : وكتب
إليه : " كان المال ألف دينار فبعثت بمائتي دينار ، فإن أحببت أن تعامل أحدا فعامل الأسدي
بالري " . إكمال الدين : ج 2 ، باب 45 ، في ذكر التوقيعات الواردة عن القائم عليه السلام ، الحديث
10 . أصول الكافي : ج 1 ، باب مولد الصاحب عليه السلام ، الحديث 17 .