أقول : لقد اختلف العلماء في سهل بن زياد الآدمي ، فمنهم من ضعفه كما مر
آنفا ، ومنهم من وثقه لاعتبارات وأمارات قد ذكروها ، إلا أنها لا تورث القطع
بوثاقته ، كما أن بمجموعها يفيد الاطمئنان بسلامة عقيدة الرجل وحسن مذهبه ، علما
أن الكثير من فحول العلماء ، وأساطين الامامية قد اعتمدوا على أحاديثه ورووا
عنه ، مما يكشف عن كونه معتمدا عندهم ، كالشيخ الطوسي ، والكليني ، والصدوق ،
وابن قولويه ، والفضل بن محمد الهاشمي الصالحي ، وعلي بن محمد ، ومحمد بن أحمد بن
يحيى ، وأحمد بن أبي عبد الله ، ومحمد بن أبي عبد الله ، ومحمد بن الحسن الصفار ، ومحمد
بن علي ، ومحمد بن الحسين ، وأبي الحسين الأسدي ، ومحمد بن نصير ، وعلي بن
إبراهيم ، ومحمد بن يحيى ، فهؤلاء من أجلاء علماء الشيعة في وقتهم ، وقد أكثروا
الرواية عنه ، وهذا كاشف عن حسن حاله ، ولا أقل عن صحة مروياته ، وإن كان
لا تلازم بين وثاقة الرجل وصحة مروياته .
ثم إن سهل بن زياد هو أحد مشايخ الإجازة ، ومن مشايخ الكليني ، والعدة
التي يروي عنها الكليني - والذي سيأتي ذكرهم - إنما كانوا يروون عن سهل هذا .
لقد ورد سهل بن زياد بالعنوان المطلق في أسانيد " الكافي " في ألف وسبعمائة
وأربع وثلاثين موردا ، ثم جاء مقيدا بعنوان : سهل بن زياد أبو سعيد ، وفي مكان
آخر : سهل بن زياد الآدمي ، وفي موضع ثالث : سهل بن ( زيد ) بدلا من ( زياد ) ،
وهو تصحيف زياد . وهذه العناوين المقيدة وردت في ستة موارد .
كيفما كان ، فالرجل إن لم يكن ثقة فهو حسن .
علي بن محمد بن إبراهيم :
هو علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني ، المعروف بعلان ، يكنى
الكليني والكافي — صفحة 502
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٥٠٢