والذي هكذا شأنه ومنزلته عند الامام ، فكيف يعقل أن يقول بالجبر
والتشبيه ، والإمام عليه السلام لا يرد عليه أو على أقل تقدير لا ينبهه على سوء عقيدته في
الله ، في توحيده في الذات والصفات والافعال . . . ؟ !
وقد ذكر النجاشي في ترجمة حمزة بن القاسم العلوي العباسي أنه له كتاب
الرد على محمد بن جعفر الأسدي ( 3 ) .
وأن خبر النجاشي معارض مع ما أورده الشيخ الطوسي في كتاب " الغيبة " ،
حيث قال - كما تقدم - : " ومات الأسدي على ظاهر العدالة ، لم يتغير ولم يطعن
عليه . . . " .
ومما يؤيد وثاقته اعتماد الصدوق قدس سره على مروياته منها ، قال : " وأما الخبر
الذي روي فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا أن عليه ثلاث كفارات ، فإني
أفتي به فيمن أفطر بجماع محرم عليه ، أو بطعام محرم عليه ; لوجود ذلك في روايات أبي
الحسين الأسدي - رضي الله عنه - فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان
العمري - قدس الله روحه - " ( 2 ) .
ومما يؤيد وثاقته هو إكثار الكليني من النقل عن محمد بن أبي عبد الله ، فمرة
ينقل عنه بعنوان : محمد بن أبي عبد الله ، وأخرى بعنوان : محمد بن جعفر الكوفي ، وكلا
الاسمين متحدان .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 140 ترجمة 364 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ، محمد بن علي ت 381 ه ، 2 / 73 ، الحديث 317 ، ط
4 ، مطبعة النجف ، دار الكتب الاسلامية 1377 .