يحيى ، لأنهم لا يرسلون إلا عن الثقات .
مع كل ما تقدم لا نذهب إلى ما قاله الأخباريون بقطعية صدور أحاديث
الكتب الأربعة ، كما لا نجاري أولئك الذين حذفوا ثلثي كتاب " الكافي " مدعين
ضعف أحاديثه أو لكثرة مراسيله ، فلا إفراط ولا تفريط ، بل أن كثير من المراسيل
بنظر المتأخرين هي صحيحة معتبرة ، حيث إن الشيخ الكليني قد يذكر للحديث
أكثر من سند ، فربما ذكره أولا بسند صحيح معتبر ، ثم في مورد آخر لباب ثان يذكره
بسند ضعيف ، أو لا يذكر سنده تعويلا على ما تقدم في الأبواب السابقة ، وهذه نكتة
مهمة لو انتبه إليها الباحث لاهتدى إلى نتائج أخرى غير ما توصل إليها الشيخ
المجلسي ومن جاء بعده .
هذه جملة من الخصائص البارزة ، تاركين التفصيل إلى مناسبة أخرى إن شاء
الله .
شروح الكافي :
اهتم العلماء في الكافي - أصولا وفروعا وروضة - حتى كثرت شروحه
والتعاليق عليه والحواشي ، مما أصبحت تلك الشروح مورد اعتناء أهل العلم ، لعموم
فائدتها وأهميتها ، ونحن نذكر جملة منها ، ولا ندعي الاستقصاء :
1 - شرحه المولى نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة
673 ه . ( 1 )
2 - شرحه الشيخ محمد علي بن محمد البلاغي النجفي ، المتوفى سنة 1000 ه .
3 - شرحه المولى محمد باقر الداماد الحسيني ، المتوفى 1040 ه ، طبع بطهران
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : القسم الثاني من ج 1 / 61 .