تكررها في أصل أو أصلين فأكثر بطرق مختلفة وأسانيد متعددة معتبرة .
وجودها في أصل مشهور ، والانتساب إلى أحد الذين أجمعوا على تصديقهم ،
كزرارة ، ومحمد بن مسلم . . . ، أو تصحيح ما يصح عنهم ، كصفوان بن يحيى ، ويونس بن
عبد الرحمان . . . ، أو على العمل برواياتهم ، كعمار الساباطي . . .
اندراجها في أحد الكتب التي عرضت على الأئمة فأثنوا على مصنفيها ،
ككتاب يونس بن عبد الرحمان ، وكتاب الفضل بن شاذان ، اللذان عرضا على الإمام العسكري
عليه السلام ، وكتاب عبيد الله بن علي الحلبي الذي عرضه على الإمام الصادق
عليه السلام ، وهناك كتب أخرى عرضت على الأئمة عليهم السلام .
كونها مأخوذة من الكتب التي شاع بين أصحاب الأئمة الوثوق بها والاعتماد
عليها ، سواء كان مؤلفوها من الفرقة الناجية المحقة مثل : كتاب الصلاة لحريز بن
عبد الله ، وكتب ابني سعيد وعلي بن مهزيار ، أو من غير الامامية مثل : كتاب حفص
ابن غياث القاضي ، وكتب الحسين بن عبد الله السعدي وكتاب القبلة لعلي بن الحسن
الطاهري . وهناك ضوابط وأمارات أخرى توجب الاخذ بتلك الأحاديث ، والعمل
بها فيما إذا كانت مطابقة لدليل قطعي ( 1 ) .
ولا يخفى أن بعض أصحاب الأصول كانوا فاسدي العقيدة ، إلا أنهم ثقات ،
وأن تأليفهم لتلك الأصول إنما هو قبل الانحراف ، ككتاب علي بن الحسن الطاهري
المتقدم ، فإنه كان من أشد الواقفية عنادا . وكذلك كتاب إسحاق بن جرير فهو من
الأصول ، وأما إسحاق فقالوا عنه : ثقة ، فما رووه هؤلاء - الواقفة وغيرهم - يؤخذ
به ، وما رأوه يترك .
أما المراسيل فقد عمل الأصحاب بمراسيل محمد بن أبي عمير ، وصفوان ابن
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة : 20 / 66 الفائدة السادسة .