عن فلان . . .
أما في مشيخه التهذيبين فليس الامر في الكل كذلك ، إذ في موارد كثيرة يجمل
في القول ، مما لا يقضي الحصر ولا يفيده ، فقد عبر عن ذلك بقوله : ومن جملة ما رويته
أو ذكرته عن فلان . . . فقد رويته عن . . . ، فإن كلمة " جملة " في بعض المرويات مما لا
يفيد الحصر .
لهذا إن جهل الطريق في بعض روايات الشيخ الطوسي - لعدم تبينه في
المشيخة - فلابد من :
أولا : مراجعة " الفهرست " ، فإن فيه قد تعرض لبيان الطرق والأسانيد إلى
الأصول والكتب التي أخذ منها .
ثانيا : مراجعة رجاله ، كما في طريقه إلى هارون بن موسى التلعكبري فإنه
غير مذكور في الأسانيد ، ولا في " الفهرست " ، ولكنه في رجاله قال : أخبرني عنه
جماعة من أصحابنا ، وقد روى جميع الأصول والمصنفات ، ومن الجماعة التي
يذكرها : المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيدا لله الغضائري ، فالطريق
صحيح " .
وللتفصيل انظر رجال الطوسي ، باب ذكر أسماء من لم يرو عن واحد من
الأئمة عليهم السلام ، فإنك تجد كثيرا من الأسانيد التي في طريقها التلعكبري قد رواها الشيخ
الطوسي عنه بواسطة الشيخ المفيد ، أو بواسطة الحسين بن عبيد الله الغضائري .
ثالثا : إذا لم يعرف الطريق مما تقدم من " الفهرست " أو رجال الشيخ ، فقد
يعرف بالرجوع إلى طريق الصدوق من كتاب المشيخة في آخر من لا يحضره الفقيه
لو كان الخبر المبحوث عن حاله من مرويات الصدوق ، فإن للشيخ طريقا معروفا
إليه .
الكليني والكافي — صفحة 425
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٤٢٥