ففي الذكر الحكيم قال تعالى لإبراهيم : " إني جاعلك للناس إماما " سرر بها
إبراهيم عليه السلام فقال : " ومن ذريتي " ، قال سبحانه ، " لا ينال عهدي الظالمين " ( 1 )
( سادسا : ذكر الإمام الرضا عليه السلام أن الإمامة كانت في ذرية إبراهيم
يتوارثونها ، وأن النبي محمد صلى الله عليه وآله قد ورثها من إبراهيم ، فكانت له خاصة ، ثم قلدها
عليا عليه السلام .
سابعا : ثم ورث الإمامة من أمير المؤمنين عليه السلام أبناؤه ، وهم صفوة الله وحجته
في الأرض على الناس .
ثامنا : لقد أوضح الإمام الرضا عليه السلام منزلة الإمامة ، وأبان تعريفها ، فقال :
" هي منزلة الأنبياء ، وإرث الأوصياء . . . الخ " .
تاسعا : بعد ما عرف الإمامة ، ذكر مهمة الامام وصفته ، والكلمات التي تجدها
في الحديث فيها مضامين عالية ، وفوائد جمة .
عاشرا : في الامام شروط لازمة إن توفرت فيه صح الاطلاق عليه ، لكن
يفهم من النص المتقدم إنما تتوفر في الامام بإلهام من الله سبحانه لعدة من البشر قد
اختارهم في سابق علمه ، وعبارة الإمام الرضا عليه السلام خير دليل : " ولا يوجد منه بدل ،
ولا له مثل ولا نظير ، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب ، بل
اختصاص من المفضل الوهاب . . . الخ " .
أحد عشر : لما كان منصب الإمامة من الله ، والتعين لا مفر منه ، وليس للعباد
فيه دخل بل ولا كرامة ، لهذا لا يمكن للناس أن يحيطوا بكل ما لدى الامام ، بل هم في
العجز سواء ، فلا يستطيعوا أن يصفوا شأنا من شأنه . . .
اثنا عشر : خيب الإمام الرضا عليه السلام كل مدعي الإمامة ، سواء كانوا من
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 124 .